إشارة استسلام تاريخية على سولانا مع تدفقات 2.35 مليون SOL إلى البورصات

نقلاً عن موقع beincrypto، تواجه عملة سولانا (SOL) ضغوطاً مستمرة بالتزامن مع تدهور الأوضاع العامة للسوق؛ حيث وسعت العملة اتجاهها الهبوطي الممتد لعدة أسابيع، ما يعكس تراجعاً واضحاً في ثقة المستثمرين.
وتكشف بيانات السلسلة (On-chain) عن زيادة مقلقة في المعروض الموجه إلى منصات التداول، حيث تم تحويل نحو 202 مليون دولار من عملات SOL إلى البورصات منذ مطلع الشهر الجاري. وقد أدت هذه الموجة البيعية إلى تكثيف الزخم الهبوطي، معيدةً إلى الأذهان إشارات “الاستسلام” التي لم تشهدها الأسواق منذ عام 2022.
ضغوط بيع متزايدة على سولانا
تراجعت الودائع النشطة على شبكة سولانا بعد قفزة حادة سجلتها مطلع الشهر. ويؤشر هذا النوع من التدفقات عادةً إلى تأهب المستثمرين لعمليات بيع وشيكة.
ورغم اعتدال وتيرة الإيداع مؤخراً، لا تزال أرصدة البورصات تعكس معروضاً مرتفعاً بشكل مقلق. فقد استقبلت منصات التداول 2.35 مليون SOL خلال 17 يوماً، ما يعادل 202 مليون دولار كضغوط عرض إضافية تهدد استقرار السعر.

تؤدي الزيادة في احتياطيات البورصات عادةً إلى تعزيز الضغوط الهبوطية، إذ تسهّل الأرصدة المرتفعة على المتداولين تنفيذ أوامر البيع بسرعة أكبر. ومع ذلك، فقد أطلقت هذه التدفقات أيضًا إشارة «استسلام» تاريخية. إذ تزامنت ارتفاعات مماثلة في المعروض داخل البورصات سابقًا مع المراحل المتأخرة من الأسواق الهابطة.
وتوفر نطاقات تسعير MVRV إطارًا حاسمًا لتقييم الوضع الحالي. يتداول سعر سولانا حاليًا دون نطاق الانحراف السفلي المتطرف. ووفق هذا التصنيف، يجب أن تبقى نسبة القيمة السوقية إلى القيمة المحققة (MVRV) دون مستوى 0.8 لنحو 5% فقط من أيام التداول تاريخيًا.
لكن سولانا ظلّ دون هذا المستوى خلال 26% من الجلسات الأخيرة، ما يؤكد دخول الأصل في مرحلة تقييم منخفض ممتدة. والحالة المماثلة الوحيدة سُجّلت في مايو 2022، حين استمرت سولانا في الاتجاه الهبوطي لنحو 17 شهرًا قبل أن تشهد انتعاشًا ملموسًا.

استمرار الاتجاه الهبوطي يضغط على سولانا
يتم تداول سولانا عند مستوى 86 دولارًا وقت إعداد هذا التقرير. ولا يزال السعر يتحرك دون مقاومة 90 دولارًا، مع تماسكه أعلى منطقة الدعم عند 81 دولارًا. واختراق مستوى 90 دولارًا صعودًا سيتزامن مع كسر خط الاتجاه الهابط المسيطر، ما قد يشير إلى تحسن فني محتمل في المدى القصير.
في المقابل، لا تزال البيانات تعكس استمرار مخاطر التراجع. إذ قد تسهم التدفقات المتواصلة إلى البورصات وضعف الزخم العام في إبقاء الضغوط البيعية قائمة. وكسر مستوى 81 دولارًا بشكل حاسم قد يفتح الطريق نحو الدعم التالي قرب 67 دولارًا، ما يعزز احتمالات امتداد الهبوط.

في المقابل، فإن استعادة مستوى 90 دولارًا قد تعكس المعنويات قصيرة الأجل لصالح المشترين. واختراق خط الاتجاه الهابط قد يستقطب تدفقات رأسمالية جديدة إلى السوق. وإذا تعزز الزخم الإيجابي، فقد تتجه SOL نحو مستوى 105 دولارات وربما أعلى. ويعني ذلك إبطال السيناريو الهبوطي المسيطر حاليًا.




