تتزايد الضغوط على بيتكوين مع تعمّق موجة البيع وتراجع مؤشرات الزخم إلى مستويات متطرفة. وبينما يواصل حاملو المدى القصير التخارج تحت وطأة الخسائر، تقترب مؤشرات فنية رئيسية من مناطق تشبع بيعي تاريخية. في المقابل، تظهر البيانات أن وتيرة تحقيق الخسائر بدأت تتباطأ مقارنة بذروة الأسابيع الماضية. من جهة أخرى، لا تزال المعنويات العامة في السوق تميل إلى الحذر الشديد. ومع ذلك، يبقى التساؤل قائمًا: هل يقترب القاع أم أن التقلبات مستمرة؟
نقلاً عن موقع cointelegraph، عاد الضغط البيعي على بيتكوين (BTC) بقوة يوم الثلاثاء، ليتراجع السعر بنحو 4% خلال 24 ساعة ويهبط إلى 62,700 دولار كأدنى مستوى مسجّل خلال الجلسة، في وقت تتزايد فيه وتيرة التخارج من السوق.
ويرى محللون أن العملة دخلت مرحلة يمكن وصفها بـ«ذروة تحقيق الخسائر»، إذ يقترب مؤشر القوة النسبية (RSI) من مناطق تشبع بيعي واضحة، وهو ما يُبقي سيناريو تشكّل قاع سعري محتملًا على الطاولة.
النقاط الرئيسية:
موجة الاستسلام بين بعض حاملي بيتكوين دفعت السعر إلى ما دون 63,000 دولار خلال تداولات الثلاثاء.
مؤشر القوة النسبية على الإطار الأسبوعي يقترب من مستويات متدنية تاريخيًا، ما يعزز فرضية اقتراب السوق من قاع فني.
وفي هذا السياق، تراجع مؤشر SOPR لحاملي المدى القصير (STH-SOPR) — الذي يقيس ما إذا كان المستثمرون قصيرو الأجل يبيعون بأرباح أم بخسائر — إلى ما دون مستوى 1، وذلك عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم السبت، فرض رسوم جمركية عالمية جديدة بنسبة 15%.
ويستقر المؤشر حاليًا عند 0.95، ما يعكس عودة واضحة إلى البيع بخسارة على المدى القصير. وعلّق محلل CryptoQuant، XWIN Research Japan، في منشور عبر منصة Quicktake يوم الاثنين، قائلًا إن القراءة الحالية تشير إلى «تجدد تحقيق الخسائر بين حاملي المدى القصير». وأضاف:
البائعون الأساسيون هم حاملو المدى القصير الذين يتفاعلون مع عدم اليقين، بدلاً من المستثمرين على المدى الطويل الذين يوزعون بشكل هيكلي.
عند التدقيق في كميات البيتكوين التي بيعت بخسارة، يظهر أن المتوسط المتحرك الأسي لسبعة أيام (EMA) لصافي الخسائر لدى حاملي المدى القصير تراجع إلى نحو 500 مليون دولار يوميًا، بعدما كان قد وصل إلى 1.24 مليار دولار يوميًا في 6 فبراير. بمعنى آخر، وتيرة البيع بخسارة هدأت مقارنة بذروة الشهر، لكنها لا تزال عند مستويات مرتفعة نسبيًا.
وفي هذا السياق، قالت Glassnode عبر حسابها على منصة X:
ورغم تراجع حدّة الخسائر، فإن الصورة الأوسع لا تزال تعكس سوقًا يرزح تحت الضغط، مع استمرار المشاركين في مرحلة بناء المراكز الأساسية في حالة استسلام.
وأوضحت Glassnode أن المتوسط المتحرك البسيط (SMA) لنسبة الربح إلى الخسارة المحققة على مدى 90 يومًا تراجع إلى ما دون مستوى 1، ما يؤكد — بحسب وصفها — انتقال السوق بالكامل إلى مرحلة تحقيق خسائر مفرطة.
البيتكوين: نسبة الربح/الخسارة المحققة. المصدر: جلاس نود
مؤشر القوة النسبية لبيتكوين يدخل منطقة تشبع بيعي حادة… هل يقترب القاع؟
سجّل مؤشر القوة النسبية (RSI) الأسبوعي لبيتكوين — الذي يقيس سرعة وتيرة تحركات السعر وحجم التغير فيها — قراءة عند 25.71 يوم الثلاثاء، وهي من بين أدنى المستويات التي تعكس حالة تشبع بيعي قوية.
وكانت هذه المستويات قد ظهرت آخر مرة في 22 يوليو، قبل أشهر قليلة من تسجيل بيتكوين قاعها قرب 15,500 دولار، لتبدأ بعدها موجة صعود لافتة. هذا التشابه التاريخي يعيد طرح فرضية أن السوق قد يقترب مجددًا من منطقة انعكاس محتملة.
مؤشر القوة النسبية الأسبوعي لزوج BTC/USD. المصدر: كوينتيليغراف/تريدينغ فيو
في جميع موجات الاستسلام السابقة التي هبط فيها مؤشر القوة النسبية إلى هذه المستويات المتطرفة، كان الضعف قصير الأجل حاضرًا، إلا أن السوق أعقب ذلك في كل مرة بمسار تعافٍ ممتد على المدى الطويل.
وأشار محلل العملات المشفرة نيك باكرين، في منشور عبر منصة X يوم الثلاثاء، إلى أن مؤشر القوة النسبية الأسبوعي لبيتكوين يسجل أدنى قراءة في تاريخه. وأوضح أن المؤشر يقف حاليًا عند مستوى 25.6، في منطقة تشبع بيعي حادة. ولفت إلى أن هذه القراءة أدنى حتى من المستوى الذي سُجّل عقب انهيار 3AC/Luna. وأضاف:
قد نشهد مزيدًا من التراجع، لكن القاع ربما بات قريبًا في الأفق
وفي السياق ذاته، أفادت كوينتيليغراف بأن مؤشر الخوف والجشع لبيتكوين يقترب من أدنى مستوياته التاريخية. ويتزامن ذلك مع تراجع واضح في عدد المتفائلين الذين يراهنون على تسجيل قمم سعرية جديدة. ويرى بعض المراقبين أن هذا التدهور الحاد في المعنويات قد يكون إشارة إيجابية على اقتراب السوق من قاع شامل.
كاتب محتوى متخصص في أسواق العملات الرقمية وتقنيات البلوكشين، يتابع تطورات السوق والتنظيمات المالية والتطبيقات الناشئة للأصول الرقمية، مع التركيز على تبسيط المفاهيم المعقدة للقارئ العربي بلغة واضحة ودقيقة.