أخبار الكريبتوأخبار العملات البديلة

طريق الصفر.. رئيس “بلوك ستريم” يصدم حاملي العملات البديلة وعملات الميم!

يرى “آدم باك” (Adam Back)، الرئيس التنفيذي لشركة “بلوك ستريم” (Blockstream)، أن الأسواق بدأت أخيراً في إعادة تسعير عملات الميم، والعملات البديلة القائمة على العقود الذكية، وما يسميه بـ “الرموز الجوفاء” (Air Tokens). ويؤكد باك أن معظم هذه الأصول لم تكن تمتلك يوماً أي أساس حقيقي يبرر قيمتها السوقية.

يُعد باك، مبتكر نظام “هاش كاش” (Hashcash) وأحد أشرس الداعمين لعملة البيتكوين (Maximalists)، من المتبنين لهذا الرأي منذ سنوات طويلة. وأوضح أن ما يفاجئه ليس حدوث هذا التصحيح بحد ذاته، بل الوقت الطويل الذي استغرقه السوق للوصول إلى هذه النقطة.

غياب الأساسيات في العملات البديلة: لا تدفقات، لا طلب، لا ميزة تنافسية

شارك باك وجهة نظره عبر سلسلة منشورات على منصة “إكس” (X) يومي 23 و 24 مايو 2026، حيث قال:

“اشترِ البيتكوين، احتفظ بها (HODL)، ثم كرر العملية. كنت أتوقع أن تفرض ‘فرضية كفاءة السوق’ نفسها على العملات البديلة لتهبط بأسعارها إلى 0 دولار. أقول هذا منذ عشر سنوات، ولذلك أنا مندهش جداً من أن السوق استغرق كل هذا الوقت ليكتشف حقيقة الرموز الجوفاء والعملات البديلة وعملات الميم.”

تعتمد حجة باك على غياب ثلاثة عناصر أساسية في هذه الرموز: فهي لا تدر أي تدفقات نقدية لمستثمريه، ولا تخلق طلباً حقيقياً على مساحة الكتل (Blockspace)، وتفتقر إلى أي ميزة تنافسية تضمن بقاءها أمام البدائل. وبدون هذه العوامل، يرى باك أنه لا يوجد أي مبرر منطقي لتسعيرها بأكثر من صفر.

تصحيح حتمي تدعمه تحركات السوق الأخيرة

يعتقد باك أن عملية التطهير هذه تحدث الآن بالفعل، وهو أمر توقعه ودعا إليه منذ الدورة السوقية الماضية على الأقل. ويعتبر موجة إعادة التسعير الحالية مجرد تصحيح طبيعي نحو نتيجة كانت حتمية منذ البداية.

وتأتي ظروف السوق الحالية لتؤكد صحة هذه الرؤية. فقد تراجع سعر البيتكوين (BTC) مؤخراً إلى أدنى مستوى له في أربعة أسابيع إثر تأجيل التصويت على “قانون الوضوح” (Clarity Act). لكنه سرعان ما ارتد بقوة وصعد بشكل حاد عقب انتهاء التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، مما أنعش الأسواق.

وفي المقابل، وكما أظهرت النظرة العامة على سوق الكريبتو هذا الأسبوع، فشلت العملات البديلة في استغلال هذا الزخم لتحقيق أي مكاسب تذكر؛ فقد نجح البيتكوين وحده في امتصاص هذه الرياح الاقتصادية الإيجابية (Macro tailwind)، بينما عجزت معظم العملات البديلة عن ذلك.

البيتكوين: الملاذ الاستثماري والنتيجة المنطقية

يقودنا تحليل باك إلى خلاصة واضحة وحل وحيد: إذا كانت معظم العملات تتداول بأسعار أعلى من قيمتها الحقيقية، فإن البيتكوين يظل الأصل الوحيد الذي يتمتع بندرة حقيقية ولامركزية فعلية. لذا، تظل نصيحته الذهبية ثابتة: “اشترِ البيتكوين، احتفظ بها، وكرر العملية”.

يتماشى هذا الموقف مع النهج العام الذي يتبعه باك في الرد على المشككين. ففي وقت سابق من هذا الأسبوع، فنّد باك ادعاءات الملياردير “مارك كوبان” حول أداء البيتكوين بعد أن قام الأخير ببيع معظم ممتلكاته منها. ولطالما اعتمد باك على لغة الأرقام والبيانات للدفاع عن البيتكوين، وهو أمر أثبته عبر دورات سوقية متعددة.

وفي النهاية، يبقى السؤال مطروحاً: هل سيستمر انهيار العملات البديلة حتى تصل إلى الصفر، أم أنها ستجد قاعاً تستقر عنده؟ الأيام كفيلة بالإجابة، لكن موقف “آدم باك” حول أين تكمن القيمة الحقيقية في هذا السوق لم ولن يتغير.

المصدر: بي ان كريبتو

نائل رامي

كاتب محتوى متخصص في أسواق العملات الرقمية وتقنيات البلوكشين، يتابع تطورات السوق والتنظيمات المالية والتطبيقات الناشئة للأصول الرقمية، مع التركيز على تبسيط المفاهيم المعقدة للقارئ العربي بلغة واضحة ودقيقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى