أخبار الكريبتوأخبار العملات البديلة

بأمر رئاسي: هل تخترق ريبل قلب النظام المالي الأمريكي قريبا؟

أثار تحليل جديد ضجة واسعة في مجتمع ريبل (XRP)، بعدما ربط بين قرارات تنظيمية متلاحقة قد تعيد رسم الخارطة المالية في الولايات المتحدة، وتمنح شركات الكريبتو موطئ قدم غير مسبوق لمعالجة وتسوية المعاملات عبر النظام المالي الأمريكي.

يتركز النقاش حول أمر تنفيذي وقعه دونالد ترامب في 19 مايو. يوجه هذا القرار الاحتياطي الفيدرالي بوضع إجراءات أوضح وأسرع لشركات الكريبتو والتكنولوجيا المالية الراغبة في دخول بنية التسويات المالية. وبموجب هذا الأمر، يجب البت في الطلبات المكتملة خلال 90 يوماً فقط، لضمان بقاء الولايات المتحدة في صدارة المنافسة العالمية.

الفيدرالي يطرح إطاراً جديداً… ويعلق الطلبات

بعد يوم واحد فقط من القرار الرئاسي، فتح الاحتياطي الفيدرالي باب التعليقات العامة لمدة 60 يوماً بشأن “الحسابات المصغرة” (Skinny Accounts). هذا الإطار قد يسمح للمؤسسات غير المصرفية المؤهلة بالوصول إلى قنوات التسوية التابعة للبنك المركزي، ولكن بامتيازات محدودة.

ووفقاً للتحليل، اقترح الفيدرالي بين 20 و21 مايو 2026 إطاراً جديداً لـ “الحسابات الرئيسية المصغرة” (Skinny Master Accounts). يتيح هذا المقترح للمؤسسات المؤهلة الاستفادة من خدمات تسوية المعاملات، دون الحصول على مزايا أخرى كالفائدة على الاحتياطيات أو قروض الطوارئ. في الوقت ذاته، علق الفيدرالي قبول أي طلبات جديدة لحسابات “الفئة 3” (Tier 3) حتى 31 ديسمبر 2026، ريثما ينتهي من صياغة القواعد النهائية، بالتزامن مع فترة التعليقات المستمرة لـ 60 يوماً.

ثلاث شركات في طابور الفيدرالي

يرى المحلل أن هناك ثلاث شركات فقط كانت قد اصطفت فعلياً في طابور الانتظار قبل سريان قرار التعليق، وهي:

  • ريبل (Ripple)
  • أنكوراج ديجيتال (Anchorage Digital)
  • وايز (Wise)

لماذا تتفوق ريبل في هذا السباق؟

يوضح التحليل أن كل شركة من هذه الشركات تمتلك عناصر قوة مختلفة. ففي حين أسست “وايز” شبكة ضخمة للحوالات العالمية، وتعمل “أنكوراج ديجيتال” كبنك كريبتو مرخص فيدرالياً يقدم خدمات الحفظ والإصدار، تنفرد “ريبل” بميزة تنافسية استثنائية بفضل بنيتها التحتية القوية في مجال التحويلات العابرة للحدود.

كما يسلط التحليل الضوء على حصول “ريبل” على موافقة مشروطة من مكتب مراقب العملة (OCC)، وخضوعها للرقابة التنظيمية الصارمة في نيويورك. يضاف إلى ذلك إطلاق عملتها المستقرة (RLUSD)؛ المصممة لتكون مدعومة بالكامل ومتوافقة مع المعايير الأمريكية الناشئة. والأهم من ذلك، يشير التحليل إلى شبكة ريبل الحالية، ومسارات “السيولة عند الطلب” (ODL)، التي تعتمد على عملة XRP كجسر لتسوية المعاملات الدولية.

هل الأمر أكبر من مجرد تسويات مالية؟

يطرح التحليل رؤية أعمق؛ فالنقاش الحقيقي يتجاوز تسوية المعاملات اليومية. المسألة تتعلق بحجز مقعد ثابت داخل البنية التحتية المالية الأساسية. وتقول النظرية إن المؤسسات التي تحظى بوصول مباشر لأنظمة الفيدرالي، ستتحول إلى ركائز للشبكات المالية المستقبلية. هذا السيناريو يشبه تماماً دور شبكات المراسلة المصرفية، والتي ساهمت سابقاً في ترسيخ هيمنة الدولار عالمياً.

وفي هذا السياق، استشهد التحليل بمنصة “كراكن” (Kraken). فقد أصبحت أول مؤسسة كريبتو تحصل على حساب رئيسي لدى الفيدرالي في مارس 2026. وجاءت هذه الخطوة بعد رحلة تقديم ومعاملات معقدة استمرت لعدة سنوات.

ورغم أن هذه القراءة لا تزال مجرد تكهنات ولا تمثل موقفاً رسمياً، إلا أنها أشعلت حماس مجتمع XRP. يرى الداعمون أن بنية ريبل التحتية تضع الشركة في موقع ريادي قوي. ويعزز هذه المكانة عملتها المستقرة (RLUSD) ومنظومة سيولة XRP، خاصة إذا قرر الفيدرالي فتح أبوابه للمزيد من شركات الكريبتو مستقبلاً.

المصدر: كوين بيديا

نائل رامي

كاتب محتوى متخصص في أسواق العملات الرقمية وتقنيات البلوكشين، يتابع تطورات السوق والتنظيمات المالية والتطبيقات الناشئة للأصول الرقمية، مع التركيز على تبسيط المفاهيم المعقدة للقارئ العربي بلغة واضحة ودقيقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى