تقرير الأسبوع: هبوط البيتكوين والإيثيريوم يضع سوق العملات الرقمية في مأزق.. وموجة شراء مفاجئة تجتاح XRP

- تراجع ملحوظ في سوق العملات الرقمية هذا الأسبوع، وسط نزيف ضخم للسيولة المؤسسية وضعف في طلب المستثمرين الأفراد.
- صناديق البيتكوين المتداولة (ETFs) تسجل تدفقات خارجة لعشرة أيام متتالية، مع هبوط السعر دون حاجز 73,000 دولار.
- الإيثيريوم تدخل مساراً هبوطياً، بينما تشهد عملة XRP طفرة في أوامر الشراء.
خسر سوق العملات الرقمية نحو 150 مليار دولار من قيمته السوقية الإجمالية خلال الأيام الستة التي سبقت 30 مايو. وجاء هذا التراجع نتيجة لانخفاض سعر البيتكوين إلى مستويات 72,500 دولار. وتزامن ذلك مع خروج سيولة بقيمة 1.4 مليار دولار من صناديق البيتكوين المتداولة (ETFs). وفي الوقت ذاته، تراجعت عملة الإيثيريوم لتلامس مستوى 2,000 دولار لتتدحرج نحو منطقة هبوطية واضحة.
على الجانب الآخر، انخفضت عملة XRP إلى 1.27 دولار يوم الخميس الماضي، قبل أن تتعافى وتصعد إلى 1.33 دولار. وتشير سجلات التداول الحالية إلى إقبال كثيف على العملة، حيث تفوقت أوامر الشراء على أوامر البيع بسبعة أضعاف.
نزيف صناديق البيتكوين: خروج 1.42 مليار دولار وسط تراجع سوق العملات الرقمية

أظهرت بيانات منصة SoSoValue أن صناديق الاستثمار المتداولة للبيتكوين في السوق الفورية (Spot ETFs) شهدت سحباً جماعياً للسيولة بقيمة 1.42 مليار دولار منذ 25 مايو. وبذلك سجلت هذه الصناديق عشرة أيام متتالية من التدفقات الخارجة لأول مرة خلال عام 2024. وامتد هذا التراجع الواضح ليشمل صندوق “مورغان ستانلي” للبيتكوين. حيث دخل الصندوق المنطقة السلبية يوم 29 مايو للمرة الأولى بعد تسجيله تدفقات خارجة بلغت 5.26 مليون دولار.
وفي هذا السياق، أوضحت منصة Glassnode لتحليلات الشبكة أن المؤسسات الاستثمارية تحجم عن شراء صناديق (ETFs) نتيجة لغياب الطلب من متداولي السوق الفورية. وأضافت المنصة أن طموح وصول البيتكوين إلى مستوى 80,000 دولار سيبقى مجرد حلم بعيد المنال، ما لم تكن هناك عمليات شراء حقيقية في منصات التداول الفورية.
رغم ذلك، يرى “إريك بالتشوناس”، محلل وكالة بلومبرغ، نقطة ضوء؛ حيث أشار إلى أن معدلات تذبذب البيتكوين وارتباطها بالأسواق باتت تقترب من سلوك الذهب، وهو ما قد يجذب المستثمرين مجدداً. وفي هذا الصدد قال:
رؤوس الأموال الكبيرة كالمؤسسات والمستشارين الماليين لا تبحث في البيتكوين عن عوائد مشابهة لأسهم التكنولوجيا، فهم يمتلكون خيارات أخرى لذلك مثل QQQ، بل يبحثون عن عوائد مستقرة تشبه عوائد الذهب.
علاوة على ذلك، أشار تحليل حديث لموقع CoinGape إلى احتمالية تحول انتباه هذه المؤسسات من سوق العملات الرقمية نحو قطاع الذكاء الاصطناعي. ويأتي هذا التحول تزامناً مع ثلاثة طروحات أولية (IPOs) كبرى مرتقبة لشركات SpaceX وOpenAI وAnthropic.
الإيثيريوم في مسار هبوطي.. وبيانات الشبكة تحذر من قاع جديد
انزلقت عملة الإيثيريوم دون حاجز 2,000 دولار في 28 مايو، حيث يكافح المتداولون للحفاظ على هذا المستوى الذي يمثل نقطة دعم نفسية هامة. وتجاوز هذا المستوى للأسفل قد يؤدي إلى خسائر حادة؛ إذ يرى المحلل “علي مارتينيز” أن الإيثيريوم قد تنزلق إلى 1,560 دولاراً في حال أغلقت شمعتها الأسبوعية دون مستوى 1,850 دولاراً.

من جهتها، كشفت منصة CryptoQuant أن نسبة الرافعة المالية التقديرية للإيثيريوم ارتفعت إلى 0.74، رغم كفاح السعر للبقاء فوق 2,000 دولار. وهذا المؤشر يعني أن تحركات السعر الحالية ناتجة أساساً عن مراكز التداول في سوق المشتقات. ويحدث ذلك في ظل غياب طلب حقيقي في السوق الفورية. وهو الأمر الذي يحرم العملة من أي دعم لصعود مستدام.
وما يزيد المشهد تعقيداً هو أن بيانات “معدل التمويل” (Funding Rate) تظهر أن أصحاب المراكز الشرائية المراهنين على الصعود (Longs) هم السبب وراء ارتفاع هذه النسبة. هذا الوضع يخلق انحرافاً سلبياً في السوق يهدد الاستقرار الحالي. فإذا لم يرتفع السعر كما يتوقع هؤلاء المتداولون، سيضطرون للبدء فوراً في عمليات بيع واسعة.
وتضيف CryptoQuant أن مؤشر القوة النسبية (RSI) سجل قراءة عند مستوى 31، مما يعني أن الإيثيريوم تتواجد حالياً في منطقة ذروة البيع (Oversold). ورغم هذا المؤشر، فإن التوقعات الفنية لحركة السعر على المدى الطويل لا تزال تميل إلى الهبوط.
طفرة في طلبات شراء XRP الفورية.. ما السر وراء ذلك؟

شهدت عملة XRP قفزة ملحوظة في طلبات الشراء الفورية، حيث تجاوزت هذه الطلبات عروض البيع بسبعة أضعاف. وجاءت هذه البيانات وفقاً لمنشور نشره المحلل “دوم” عبر منصة “إكس”. لكن هذه المفارقة لا تعكس بالضرورة قوة الهيكل العقدي للعملة نفسها، بل يعود الفضل في هذا الإقبال إلى عملة XLM المنافسة لها بشكل مباشر.
وفي هذا السياق، أوضح تقرير CoinGape أن عملة شبكة ستيلر XLM حققت قفزة بنسبة 33%. وجاء هذا الصعود بفضل تعاون الشبكة مع مؤسسة DTCC لترميز الأسهم، مما أثار شهية المتداولين للشراء بشكل واسع. ونتيجة لذلك، تصدرت العملتان XRP و XLM اهتمام المتداولين في سوق العملات الرقمية خلال اليومين الماضيين. ويبدو أن المستثمرين يراهنون الآن على أن تحاكي XRP هذا السيناريو، وتحقق صعوداً مماثلاً بنسبة 33%.
ورغم هذه النظرة المتفائلة، فإن نسبة الشراء إلى البيع لعملة XRP في سوق العقود الآجلة لا تزال سلبية منذ 3 مايو. ويظهر هذا المؤشر أن المضاربين على الهبوط (الدببة) لا يزالون يتفوقون على المضاربين على الصعود (الثيران)، وذلك رغم الارتفاع الأخير في عروض الشراء. كما يعكس هذا التوجه توقعات واضحة بانزلاق السعر دون مستوى 1.34 دولار. وهو السعر المسجل للعملة وقت إعداد هذا التقرير.
لكن عالم سوق العملات الرقمية مليء بالتحولات المفاجئة، إذ يمكن أن يتحول هذا الانحياز نحو “البيع المكشوف” إلى عامل إيجابي. ففي حال ارتفع سعر XRP، سيجد أصحاب المراكز البيعية أنفسهم مجبرين على تصفية مراكزهم قسرياً. هذه التصفية المتتالية ستخلق ضغطاً شرائياً مكثفاً في السوق. الأمر الذي سيدفع السعر مجدداً إلى تسجيل ارتفاعات قوية.
المصدر: CoinGape




