متداولو البيتكوين يراهنون على هبوط أعمق.. والأنظار تتجه نحو مستوى 55 ألف دولار

تعرضت عملة البيتكوين لضغوط بيعية عنيفة، هبطت بها من قمة 74,000 دولار إلى 65,500 دولار خلال 48 ساعة فقط. وفي الوقت الذي تكافح فيه أكبر عملة رقمية في العالم لالتقاط أنفاسها، تتزايد مراهنات المتداولين في أسواق التوقعات على أن موجة الهبوط لم تنتهِ بعد، وسط توقعات واسعة بأن يعيد السعر اختبار قاع شهر نيسان الماضي عند 55,000 دولار قبل نهاية العام.
أبرز النقاط:
- تظهر بيانات أسواق التوقعات حالياً احتمالاً بنسبة 66% لتراجع سعر البيتكوين إلى ما دون مستوى 55,000 دولار خلال العام الجاري.
- يرى متداولو البيتكوين فرصة بنسبة 50% لهبوط الأسعار دون حاجز 50,000 دولار قبل نهاية العام.
- سجلت صناديق البيتكوين المتداولة (ETFs) تدفقات خارجة تجاوزت 3.4 مليار دولار، بالتزامن مع تراجع ملحوظ في الطلب المؤسسي مؤخراً.
فيما يلي نستعرض أبرز الأسباب الكامنة وراء هذه النظرة الهبوطية التي تسيطر على متداولي البيتكوين (BTC) في الوقت الراهن.
توقعات سعر البيتكوين: أسواق التوقعات تميل نحو التشاؤم
تراجعت ثقة المتداولين على منصات التوقعات الكبرى بشأن الأداء قصير الأجل لعملة البيتكوين. ففي منصة “كالشي” (Kalshi)، تشير قراءات السوق الحالية إلى احتمال بنسبة 67% لانزلاق البيتكوين دون 55,000 دولار هذا العام. كما ارتفعت احتمالات كسر مستوى 50,000 دولار لتصل إلى 49%، بينما يضع المتداولون احتمالاً بنسبة 30% لانهيار السعر تحت حاجز 40,000 دولار.
وتعكس منصة “بولي ماركت” (Polymarket) الشهيرة توجهاً مماثلاً؛ حيث تظهر العقود المتداولة احتمالاً يقارب 67% بتداول البيتكوين دون مستوى 55,000 دولار قبل نهاية العام، مع احتمالات مرجحة لهبوط الأسعار دون 50,000 دولار. وتؤكد هذه النظرة الهبوطية تنامي المخاوف من أن حركة التصحيح التي يشهدها السعر ربما لم تبلغ نهايتها بعد، رغم الخسائر الحادة التي تكبدتها العملة من مستوياتها المرتفعة الأخيرة.
ضغوط البيع: استمرار التدفقات الخارجة من صناديق البيتكوين (ETFs)
يعد استمرار موجة التدفقات الخارجة من صناديق الاستثمار المتداولة (ETFs) أحد العوامل المحورية وراء هذه الحالة من التشاؤم في السوق. فوفقاً لبيانات “فيرسايد” (Fairside)، سحب المستثمرون 2.5 مليار دولار من صناديق البيتكوين الفورية المتداولة في البورصات الأمريكية خلال شهر أيار الماضي. وتسارعت وتيرة البيع مطلع شهر حزيران، مع تخارج مليار دولار إضافية خلال أول يومي تداول فقط.
وقد تصدر صندوق (IBIT) التابع لشركة “بلاك روك” (BlackRock) – وهو أكبر صندوق تداول فوري للبيتكوين بأصول تتجاوز 55 مليار دولار – قائمة التدفقات الخارجة في 2 حزيران، مسجلاً تخارج 388.6 مليون دولار. وبلغ إجمالي التدفقات الخارجة من الصناديق في ذلك اليوم نحو 519.1 مليون دولار.
أسهم الذكاء الاصطناعي تستحوذ على سيولة المستثمرين
تواجه البيتكوين منافسة شرسة على اهتمام مستثمري “وول ستريت” من قطاع الذكاء الاصطناعي. ويعد هذا القطاع حالياً أحد أبرز المواضيع الساخنة والأكثر جاذبية في الأسواق المالية. فخلال السنوات المقبلة، قد تدرج ثلاث من أكبر شركات الذكاء الاصطناعي عالمياً بالأسواق العامة، وهي:
- شركة سبيس إكس (SpaceX): بتقييم يقارب 1.8 تريليون دولار.
- شركة أنثروبيك (Anthropic): بتقييم يبلغ نحو 965 مليار دولار.
- شركة أوبن إيه آي (OpenAI): بتقييم يبلغ نحو 852 مليار دولار.
وتتجاوز القيمة الإجمالية لهذه الشركات 3.6 تريليون دولار، مع احتمالية جمع 205 مليارات دولار من المستثمرين الأفراد والمؤسسات. وعندما تبحث المؤسسات عن السيولة لتمويل مثل هذه الاستثمارات الضخمة، فإنها عادة ما تتجه لتسييل أصولها في الأسواق الأكبر والأكثر سيولة، وهو ما يضغط سلباً على البيتكوين حالياً.
مؤشر الخوف: عودة تقلبات السوق بعد أشهر من الاستقرار
تتجلى علامات الحذر المتزايد أيضاً في أداء مؤشر تقلبات البيتكوين (BVIV)، والذي يعد مقياساً لمستوى “الخوف” في السوق.
فبعد استقراره بالقرب من أدنى مستوياته السنوية لقرابة شهرين، سجل المؤشر قفزة بنحو 20% تزامناً مع هبوط البيتكوين دون 66,000 دولار. وتُشير هذه الحركة إلى أن المتداولين يقبلون بكثافة على شراء أدوات الحماية ضد الهبوط، استعداداً لمزيد من التقلبات السعرية المحتملة.
على الجانب الآخر، لا يبدو أن رؤوس الأموال تغادر سوق العملات الرقمية بشكل كامل. إذ يفضل بعض المستثمرين نقل أصولهم حالياً إلى العملات المستقرة مثل USDT وUSDC. ويأتي ذلك كملاذ آمن مؤقت بانتظار اتضاح الرؤية وتحديد الاتجاه القادم لحركة السوق.
المصدر: كوين بيديا




