من قاع الـ 59 ألفاً نحو هدف الـ 100 ألف.. ستاندرد تشارترد يعلن “نهاية الشتاء”

رغم الضربة القوية التي تعرضت لها سوق العملات الرقمية منذ تسجيل البيتكوين أعلى مستوياته التاريخية قبل ثمانية أشهر، يلوح بريق أمل في الأفق. حيث يرى جيف كيندريك، المحلل في بنك “ستاندرد تشارترد” (Standard Chartered) العالمي، أن الأسوأ قد مضى رسمياً. ويعتقد المحلل المخضرم أن السوق قد تجاوز على الأرجح أشد مراحله قسوة، وبلغ بالفعل أدنى نقطة له في هذه الدورة.
- يشير جيف كندريك، المحلل في بنك ستاندارد تشارترد، الي أن سوق العملات الرقمية قد بلغ القاع بعد تراجع البيتكوين الأخير الي مستویات 59000 دولار.
-
تبرز التطورات الجيوسياسية، كاحتمالية إبرام اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب الاكتتاب العام لشركة “سبيس إكس” (SpaceX)، كمحفزات قوية لإنعاش السوق وإخراجه من حالة الركود.
-
يعتمد تأكيد تعافي السوق على استمرار هبوط أسعار النفط، وعودة التدفقات النقدية إلى صناديق الاستثمار المتداولة للبيتكوين (ETFs)، واستمرار إقبال شركة “مايكروستراتيجي” (MicroStrategy) على شراء المزيد من البيتكوين.
هل انتهى “شتاء العملات الرقمية”؟
في مذكرة بحثية نُشرت يوم الجمعة، أوضح رئيس قسم أبحاث الأصول الرقمية في البنك الاستثماري أن الانخفاض الأخير للبيتكوين إلى ما يقرب من 59,000 دولار يعكس أقصى درجات قسوة “شتاء العملات الرقمية”. ويمثل هذا المستوى تراجعاً بنسبة 53% مقارنةً بسعر الذروة البالغ 126,000 دولار الذي سُجل في أكتوبر الماضي.
وكتب كيندريك:
أعتقد أننا شهدنا للتو القاع لأسعار الأصول الرقمية.. لقد انتهى الشتاء.
العوامل المحفزة: الانفراج الجيوسياسي واكتتاب “سبيس إكس”
وأضاف كيندريك أن التطورات التي برزت يوم الجمعة تتبلور لتصبح محفزات قوية لسوق العملات الرقمية الذي عانى من الركود في الأشهر الأخيرة، مشيراً في هذا الصدد إلى بوادر اتفاق سلام محتمل بين الولايات المتحدة وإيران قبيل قمة مجموعة السبع الأسبوع المقبل، فضلاً عن الاكتتاب العام التاريخي المرتقب لشركة “سبيس إكس” (SpaceX) بقيمة 1.75 تريليون دولار.
وأوضح كيندريك أنه منذ اندلاع التوترات في الشرق الأوسط وتأثيرها الخانق على إمدادات النفط العالمية، أدى ارتفاع تكاليف الطاقة إلى زيادة عوائد سندات الخزانة الأمريكية، مما شكل ضغطاً كبيراً على الأصول عالية المخاطر مثل العملات الرقمية، في حين أصبحت الديون الحكومية المضمونة والخالية من المخاطر أكثر جاذبية للمستثمرين.
يُذكر أن البنك الاستثماري كان قد وضع هدفاً سعرياً طموحاً لعملة البيتكوين عند 100,000 دولار في شهر فبراير الماضي. وفي الآونة الأخيرة، جرى تداول البيتكوين فوق مستوى 64,000 دولار، مسجلاً زيادة قدرها 5% خلال الأسبوع الماضي. وجاءت هذه الأرقام الإيجابية وفقاً لبيانات منصة “كوين جيكو” (CoinGecko) المتخصصة في تتبع سوق العملات الرقمية. وخلال الفترة ذاتها، تراجعت القيمة السوقية الإجمالية لجميع العملات المشفرة، لتهبط من 2.29 تريليون دولار إلى 2.277 تريليون دولار.
أسعار النفط و تأثيرها المباشر علی الأسواق
ادعى الرئيس ترامب عدة مرات بقرب التوصل لاتفاق ينهي الصراع المستمر منذ ثلاثة أشهر بين الولايات المتحدة وإيران. وأعلن يوم الخميس الماضي عن احتمال حدوث اختراق دبلوماسي كبير نهاية هذا الأسبوع، وفقاً لوكالة “أسوشيتد برس” (AP News). وعلّق كيندريك على ذلك كاتباً:
إذا كان ذلك صحيحاً، فقد يشير هذا الأمر إلى نهاية ارتفاع أسعار النفط.
وتفاعلاً مع هذه الأنباء، انخفض خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1.5% يوم الجمعة ليصل سعره إلى 86 دولاراً للبرميل. وفي غضون ذلك، تزايدت توقعات المتداولين في الأسواق بأن مؤشر النفط الأمريكي سينخفض قريباً إلى مستوى 55 دولاراً. وسيكون هذا الهبوط المتوقع قبل أن يعاود المؤشر الارتفاع مجدداً ليصل إلى مستويات 120 دولاراً.
صناديق البيتكوين المتداولة و تأكيد التعافي
على صعيد آخر، أشار كيندريك إلى أن الأسابيع الأخيرة شهدت موجات بيع عنيفة في صناديق الاستثمار المتداولة التي تتبع البيتكوين. ووصف المحلل المالي هذه الموجات بأنها من بين الأقسى منذ إنشائها. وبالفعل، سجلت هذه الأدوات الاستثمارية في وول ستريت تدفقات خارجة صافية تبلغ حوالي 5 مليارات دولار منذ منتصف مايو. وجاءت هذه الأرقام وفقاً لبيانات منصة “كوين جلاس”.
وجادل كيندريك بأن بعض عمليات البيع هذه ربما تنبع من المستثمرين الذين يتطلعون للاستفادة من شركة الصواريخ التابعة لإيلون ماسك. حيث يقوم هؤلاء بالبيع لحصد الأرباح وتحرير النقد الكافي، استعداداً للدخول القوي في هذا الاكتتاب العام التاريخي المرتقب. ووصف كيندريك هذه الخطوة الذكية بأنها مجرد “عمليات تسييل طبيعية لتحرير السيولة النقدية استعداداً لدخول الاكتتاب العام”.
ومع ذلك، أكد كيندريك أن توقعه المتفائل لتعافي أسواق الأصول الرقمية يتطلب ظهور بعض علامات التأكيد الحاسمة قريباً. ويشمل ذلك بالضرورة عودة التدفقات الصافية الإيجابية لصناديق البيتكوين المتداولة يوم الجمعة، إلى جانب استمرار انخفاض أسعار النفط عالمياً.
أما العلامة الأخيرة، فهي إعلان مرتقب يوم الاثنين من شركة “مايكروستراتيجي” يؤكد قيامها بتوسيع ممتلكاتها وشراء المزيد من البيتكوين بالفعل.
المصدر: Decrypt




