توقعات جريئة لخبيرة مالية: بيتكوين قد تصل إلى 150 ألف دولار في 2026

نقلاً عن موقع bitcoinsistemi، بعلى الرغم من الأداء الضعيف لأسعار بيتكوين خلال عام 2025، والذي خيّب آمال بعض المستثمرين، ترى كاثرين دولينغ، رئيسة شركة «Bitcoin Standard Treasury»، أن السوق قد يكون على أعتاب تحول جوهري خلال العام المقبل.
وتؤكد دولينغ أن تغيّر المشهد التنظيمي، وعودة التوسع النقدي، إلى جانب تدفقات رؤوس الأموال من المؤسسات الاستثمارية الكبرى، قد يدفع بيتكوين إلى مستويات أعلى بكثير بحلول عام 2026.
وفي تصريحاتها، أوضحت دولينغ أنه رغم موجة العزوف عن المخاطر التي سادت مؤخرًا والتراجع السعري في السوق، فإن النظرة طويلة الأجل لا تزال إيجابية. وقالت: «رغم ضغوط البيع الأخيرة، أنا متفائلة للغاية بشأن بيتكوين في عام 2026، إذ نشهد تلاقي ثلاثة عوامل داعمة في وقت واحد: بيئة تنظيمية أكثر وضوحًا، وتوسعًا نقديًا، وتدفقات متزايدة من رؤوس الأموال المؤسسية».
وتتوقع دولينغ أن تصل بيتكوين إلى مستوى 150 ألف دولار بحلول نهاية عام 2026، أي بزيادة تقارب 70% مقارنة بالأسعار الحالية. وكانت العملة قد فقدت أكثر من 25% من قيمتها منذ ذروتها في أكتوبر، ما أثار مخاوف من دخول السوق في موجة هابطة. ومع ذلك، تعتقد دولينغ أن هذه الضغوط قصيرة الأجل ستتلاشى مع بروز محفزات هيكلية أقوى على المدى الطويل.
كما تشير دولينغ إلى أن شركات ما يُعرف بـ«خزائن بيتكوين» تلعب دورًا متزايد الأهمية في هذا المسار، إذ تحتفظ هذه الشركات بالبيتكوين ضمن ميزانياتها العمومية، ما يتيح للمستثمرين الاستفادة من تحركات أسعار الأصول الرقمية عبر أسهم الشركات، دون الحاجة إلى امتلاك العملات المشفرة بشكل مباشر، وهو ما يعزز إقبال المؤسسات الاستثمارية الكبرى، مثل البنوك وصناديق الاستثمار، على السوق.
ويرتكز السيناريو المتفائل لدولينغ على ثلاثة عوامل رئيسية. أولها وضوح الإطار التنظيمي في الولايات المتحدة؛ إذ ترى أن قانون GENIUS المتعلق بالعملات المستقرة (تشريع يهدف إلى تنظيم إصدار وتداول العملات الرقمية المرتبطة بالدولار) يمثل خطوة مهمة إلى الأمام، لكنها شددت في الوقت نفسه على أهمية إقرار قانون الشفافية الخاص بهيكل السوق في مجلس الشيوخ. كما اعتبرت إعلان مكتب مراقب العملة الأميركي (OCC)، الجهة المنظمة للبنوك الوطنية، السماح للمصارف بشراء وبيع الأصول المشفرة نيابة عن عملائها، مؤشرًا واضحًا على تخفيف النهج التنظيمي تجاه القطاع.
أما العامل الثاني، فيتمثل في عودة التوسع النقدي، حيث أدت التخفيضات الثلاثة لأسعار الفائدة التي أعلنها الاحتياطي الفيدرالي الأميركي هذا الأسبوع، إلى جانب الإنهاء الرسمي لسياسة التشديد الكمي قبل أسبوعين، إلى تحسن ملحوظ في مستويات السيولة. تاريخيًا، تسهم أسعار الفائدة المنخفضة وتوافر السيولة في دعم الأصول الأعلى مخاطرة مثل بيتكوين.
وفي السياق نفسه، أشار براين هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة Glider، إلى تحسن البيئة الاقتصادية الكلية، موضحًا أن خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي خلق ظروفًا مواتية لصناديق المؤشرات المتداولة للبيتكوين والإيثريوم (ETFs، وهي أدوات استثمارية تُتداول في البورصة وتتيح الاستثمار في الأصل دون امتلاكه مباشرة)، مؤكدًا أن بيتكوين قد تصل بدورها إلى مستوى 150 ألف دولار بحلول نهاية عام 2026.
*هذه ليست نصيحة استثمارية.




