البيتكوين عند قاع تاريخي نادِر.. فهل بدأ فخ “الطحن البطيء” للمستثمرين؟

يُظهر مقياسان رئيسيان علامات واضحة على استسلام المستثمرين في سوق العملات الرقمية، ومع ذلك يحذر محلل بارز من مرحلة ركود قادمة. ويقترب سعر البيتكوين حالياً من متوسطه المتحرك لـ 200 أسبوع، وهو يمثل نقطة تاريخية مهمة للأسواق الهابطة. بالتوازي مع ذلك، يتجاهل السعر قراءات التضخم الأمريكي المرتفعة، بينما تبدو معنويات السوق سلبية للغاية.
ابرز النقاط:
- يتم تداول البيتكوين حالياً بالقرب من متوسطه المتحرك المنخفض لـ 200 أسبوع، وهو يمثل نقطة تاريخية للأسواق الهابطة. بالتوازي مع ذلك، يتجاهل السعر قراءات التضخم الأمريكي المرتفعة مؤخراً، بينما تبدو معنويات السوق سلبية للغاية.
- يقف مؤشر الخوف والجشع للعملات المشفرة عند مستوى 9 فقط، ونتيجة لذلك تسجل العملات الكبرى انتعاشات ضعيفة للغاية. لم تنجح هذه الارتفاعات الطفيفة في تعويض خسائر الأسبوع الجاري، وسط تدفقات خارجة قياسية من صناديق الاستثمار المتداولة.
- يفرض التضخم الأساسي المرتفع ضغوطاً قوية على آفاق التعافي السريع، بينما تتضاءل فرص الحصول على وضوح تنظيمي أمريكي.
بناءً على البيانات، ترتفع أسعار الفائدة العالمية بشكل ملحوظ، بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية وتراجع أسواق الأسهم. تساهم كل هذه العوامل السلبية في تعقيد موقف البيتكوين بشدة، وذلك قبل اجتماع الفيدرالي المرتقب في يونيو.
بيانات “على السلسلة”: هل تستمر عمليات البيع المكثفة؟
توضح بيانات منصة ‘تشيك أون تشين’ اقتراب البيتكوين من متوسط 200 أسبوع، وهو خط اتجاه يراقبه المستثمرون بعناية. وبناءً على هذا النموذج، يقبع السعر ضمن أدنى 10% من تقييمه التاريخي، وهي منطقة ترتبط بأعمق الأسواق الهابطة. في المقابل، يؤكد المحللون أن قيعان الأسواق الهابطة هي عملية ممتدة وليست مجرد حدث مفاجئ وعابر.
ونتيجة لذلك، يستسلم صغار المستثمرين أولاً، لتأتي بعدها المرحلة الأصعب المتمثلة في أشهر من التحرك الجانبي الممل. تُضعف هذه الحركة الجانبية قناعة المستثمرين المتبقين، بينما يبدو المزاج العام للسوق منهكاً بوضوح جراء الهبوط المستمر. بالتوازي مع ذلك، يعكس مؤشر الخوف والجشع حالة ذعر شديد بتراجعه إلى مستوى 9 هذا الأسبوع.
وعادة ما تظهر هذه القراءات المتدنية بعد إتمام بيع مكثف، وتحديداً عند تخارج المستثمرين الأكثر تردداً من السوق. علاوة على ذلك، انخفض البيتكوين لفترة وجيزة دون 60 ألف دولار، قبل أن يستقر لاحقاً عند 62,623 دولاراً. ورغم هذا الارتداد اليومي الطفيف، استمرت التدفقات الخارجة من صناديق الاستثمار المتداولة في نزف سيولة هائلة.”
أداء العملات البديلة في ظل صدمة التضخم الاقتصادي
كان الارتداد العام للسوق واسع النطاق، لكنه ظل محدوداً للغاية ودون زخم حقيقي. بناءً على الأسعار، ارتفعت الإيثريوم لتصل إلى 1,651 دولاراً. علاوة على ذلك، أضافت عملة BNB نسبة 1.3% مسجلة 595 دولاراً، بينما صعدت سولانا بنسبة 0.9% فقط. في المقابل، تراجعت عملة ريبل بنسبة 0.3% لتستقر عند 1.12 دولار، لتظل جميع الأصول منخفضة هذا الأسبوع.
ونتيجة لذلك، قلصت مكاسب الخميس الطفيفة خسائر الأسبوع بدلاً من عكس مسار الهبوط. بالتوازي مع ذلك، جاءت بيانات التضخم المرتفعة لتعرقل بوضوح جهود التعافي السريع للسوق. فقد قفزت أسعار المستهلكين في أمريكا بنسبة 0.5% خلال مايو، مسجلة أسرع وتيرة سنوية منذ عام 2023. ويعود هذا الارتفاع جزئياً لطفرة أسعار الطاقة، الناتجة عن التوترات الجيوسياسية الأخيرة بالشرق الأوسط.
في المقابل، سجل التضخم الأساسي نمواً طفيفاً بنسبة 0.2%، ليأتي دون توقعات الخبراء. ومع ذلك، تلقت السوق صدمة تنظيميّة جديدة داخل الولايات المتحدة تسببت في إحباط المتداولين. حيث هوت احتمالات تمرير قانون الكريبتو لعام 2026 عبر منصة ‘بولي ماركت’ بشكل حاد. وبناءً على هذه المعطيات، تتجه أنظار المستثمرين صوب اجتماع الفيدرالي المرتقب، إذ ستحدد نبرته التشددية مصير البيتكوين.
تراجع الأسهم العالمية وتأثير أسواق الطاقة
علاوة على ذلك، يمتد الضغط الاقتصادي الراهن إلى ما هو أبعد من سوق العملات الرقمية؛ حيث هوت الأسهم العالمية لمستويات متدنية. وتعمقت موجة البيع العنيفة بقيادة قطاع التكنولوجيا، مدفوعة بانهيار وقف إطلاق النار إثر ضربات أمريكية لأهداف في إيران. نتيجة لذلك، هبط مؤشر الأسهم العالمية لأدنى مستوياته منذ مايو، في حين قفز خام برنت ليقارب 95 دولاراً. بالتوازي مع ذلك، يتأهب البنك المركزي الأوروبي لرفع الفائدة، وسط تسعير المتداولين لتكاليف اقتراض أعلى عالمياً.”
المصدر: كوين دسك




