74,000 أم 80,000 دولار؟ مستويات فاصلة قد تحسم اتجاه بيتكوين

نقلاً عن موقع bitcoinsistemi، تشهد الأسواق العالمية هذا الأسبوع موجة تراجع شملت مختلف الأصول المالية. ويواصل كلٌّ من بيتكوين وسوق العملات المشفرة، اللذين كانا تحت ضغط بيعي خلال الأسابيع الماضية، تسجيل خسائر إضافية، في وقتٍ تراجعت فيه أسعار الذهب والفضة بعد بلوغهما مستويات قياسية الأسبوع الماضي.
ورغم تعدد العوامل الاقتصادية الكلية المؤثرة في هذا الانخفاض، أشارت شركة التحليل QCP Capital، ومقرها سنغافورة، إلى أن إعلان كيفن وارش كمرشح محتمل لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي كان أحد المحفزات الرئيسية لهذا التراجع.
وبحسب محللي QCP، هبط سعر بيتكوين (BTC) إلى ما دون مستوى 80,000 دولار عقب الإعلان، الأمر الذي أدى إلى عملية خفض واسعة للرافعة المالية في السوق. وقد فسّرت الأسواق هذا الترشيح على أنه إشارة لاحتمال تسريع وتيرة التشديد النقدي خلال الفترة المقبلة.
وفي ذروة التراجع، انخفض سعر بيتكوين مؤقتًا إلى أقل من 74,500 دولار. كما هبط سعر إيثيريوم (ETH) إلى ما دون 2,170 دولارًا. وقد تسبب ذلك في تصفية مراكز شراء مرفوعة بالرافعة المالية تجاوزت قيمتها 2.5 مليار دولار.
هذه التطورات زادت من الضغوط الهبوطية على السوق. ويأتي ذلك خصوصًا في ظل استمرار التدفقات الخارجة من صناديق المؤشرات المتداولة الفورية (Spot ETFs). وبذلك تسجل بيتكوين رابع انخفاض شهري متتالٍ.
هل وصلت بيتكوين إلى القاع السعري؟
ينظر المستثمرون إلى تراجع بيتكوين نحو مستوى 74,000 دولار من زاويتين مختلفتين. فمن جهة، يعتبره بعض المستثمرين إشارة على الدخول في سوق هابطة. ومن جهة أخرى، يرى آخرون أنه قد يمثل قاعًا سعريًا محتملاً.
وأوضحت QCP Capital أن مستوى 74,500 دولار يشكل نقطة فنية محورية، كونه يتوافق مع أدنى مستويات السعر المسجلة خلال عام 2025.
ومع ذلك، لا تزال أسواق المشتقات، وخصوصًا الخيارات، تتسم بالحذر. فعلى الرغم من تفوق عقود البيع على الشراء، لا توجد حتى الآن مؤشرات واضحة على حالة ذعر في السوق.
ويرى المحللون أن تراجع الطلب على أدوات التحوط قد يعكس بدء بعض المستثمرين في بناء مراكز تدريجية تحسبًا لتكوّن قاع محلي.
ومع ذلك، لا يزال الزخم العام يميل إلى السلبية. بينما تبقى التحركات الصعودية محدودة بالقرب من مستويات المقاومة الأخيرة، ما يزيد من احتمالية استمرار الضغوط الناتجة عن عمليات التصفية.
وفي هذا السياق، خلص محللو QCP إلى أن مستويي 74,000 دولار و80,000 دولار يمثلان أهم المستويات التي ينبغي مراقبتها على المدى القصير. وأشاروا إلى أن:
الإغلاق المستقر دون مستوى 74,000 دولار قد يفتح الباب أمام تراجعات أعمق وإعادة اختبار نطاقات التداول المسجلة في عام 2024.
في المقابل، فإن العودة القوية فوق مستوى 80,000 دولار قد توفر ارتياحًا مؤقتًا للسوق، وتسهم في تهدئة التقلبات وإعادة تسعير مخاطر الهبوط في سوق الخيارات.
وفي الختام، يرى المحللون أن الاتجاه قصير الأجل للسوق سيتحدد بشكل أساسي بناءً على التدفقات المؤسسية إلى صناديق الـETF الفورية. كما أن لهجة الاحتياطي الفيدرالي والتصريحات المحتملة لكل من صناع القرار والمرشح كيفن وارش ستلعب دورًا مهمًا في تحديد هذا الاتجاه.




