التحليل الفنيالتحليلات

سولانا في خطر.. كسر هذا المستوى يهدد بهبوط العملة بنسبة 20%!

  • فقدت عملة سولانا (SOL) منطقة دعم محورية بين 76 و78 دولاراً. ورغم الارتداد السعري الأخير، إلا أن تراجع “الاهتمام المفتوح” وضعف أحجام التداول يشيران إلى استمرار سيطرة البائعين على المشهد.
  • رغم ظهور إشارات تباعد إيجابي في المؤشرات الفنية، قد تواجه سولانا موجة بيعية جديدة إذا فشلت في استعادة مستويات الدعم المكسورة.

انهيار سولانا: نهاية مفاجئة لمرحلة التداول العرضي

أخيراً، كسر سعر سولانا مرحلة التداول العرضي الطويلة، ولكن في اتجاه خالف توقعات المستثمرين المتفائلين “الثيران”. فبعد مرور نحو أربعة أشهر من التداول داخل نطاق سعري ضيق ومحدد، كسر سعر (SOL) الحد السفلي لهذا النطاق، مما أدى إلى هبوط حاد نحو مستوى 72 دولاراً. ورغم تمكن العملة من التعافي بشكل طفيف، إلا أن هذا الهبوط أثار مخاوف حقيقية من أن فترة التداول العرضي الأخيرة ربما كانت “مرحلة تصريف” وليست “مرحلة تجميع” تمهد لارتفاع جديد.

علاوة على ذلك، تشهد مؤشرات الزخم تراجعاً ملحوظاً يتزامن مع انخفاض النشاط على الشبكة (On-chain). كما تُظهر بيانات سوق المشتقات ضعفاً في ثقة المتداولين. وبناءً على ذلك، تواجه سولانا الآن اختباراً حاسماً؛ حيث ستحدد جلسات التداول القادمة قدرتها على استعادة مناطق الدعم المفقودة من عدمه.

التحليل الفني: كسر الدعم يحول الزخم لصالح البائعين

يظهر الرسم البياني اليومي أن الضعف الأخير في أداء سولانا ليس مجرد تراجع اعتيادي. فبعد نجاح المشترين في الدفاع مراراً عن منطقة الدعم البالغة 76-78 دولاراً منذ شهر فبراير، هبط السعر أخيراً دون هذا النطاق. لقد شكل هذا المستوى منطقة طلب استراتيجية لعدة أشهر، مما يجعل كسره تطوراً فنياً بالغ الأهمية للمتداولين.

سول برايس

ورغم ارتداد السعر من قاعه الأخير بالقرب من 72 دولاراً، لا تزال SOL تتداول دون مستوى الدعم المكسور. وما لم ينجح المشترون في استعادة هذه المنطقة سريعاً، فإن الارتداد الحالي قد يُصنف كـ “ارتفاع تصحيحي مؤقت” (Relief Rally) وليس بداية لتعافٍ مستدام.

على صعيد المؤشرات الفنية، تراجع مؤشر القوة النسبية (RSI) اليومي إلى منطقة “التشبع البيعي”، مما يعكس ضغوطاً بيعية مكثفة تسيطر على السوق. ورغم أن هذه الظروف قد تحفز ارتدادات سعرية قصيرة الأجل، إلا أنها نادراً ما تؤدي بمفردها إلى انعكاس حقيقي للاتجاه. وفي الوقت ذاته، يواصل مؤشر حجم التداول التراكمي (OBV) مساره الهبوطي، مما يدل على استمرار تدفقات رؤوس الأموال الخارجة، ويؤكد أن المشترين لم يستعيدوا السيطرة بعد. ومع ذلك، أظهر كلا المؤشرين إشارات “تباعد إيجابي”، مما يبقي على بعض الآمال بنهوض السعر مجدداً.

سوق المشتقات يعكس تراجع ثقة المستثمرين

سول برايس

تظهر أحدث البيانات تحول “معدلات التمويل” (Funding Rates) للنطاق السلبي، مما يعكس استعداد الدببة لدفع رسوم إضافية لاستمرار صفقاتهم. ورغم أن هذه السلبية قد تسبق أحياناً حدوث ظاهرة “عصر المراكز المكشوفة”، إلا أن دلالتها الحالية تبدو مختلفة تماماً. فالقراءات الراهنة تجسد بشكل أساسي تنامي النظرة التشاؤمية وتزايد التوقعات السلبية بين متداولي الرافعة المالية في السوق. وبناءً على ذلك، يظل الضغط الهبوطي مسيطراً على معنويات المستثمرين ما لم تتدفق سيولة شرائية تغير هذا المسار.

وتضيف بيانات “الاهتمام المفتوح” (Open Interest) عاملاً آخر للقلق بعد تراجعها الحاد من ذروة مايو الماضي. فقد هبطت تلك المؤشرات من مستويات قياسية تخطت 4 مليارات دولار لتستقر حالياً عند 3.2 مليار دولار تقريباً. إن تزامن انخفاض الاهتمام المفتوح مع سلبية معدلات التمويل يبرز بوضوح حجم الضعف الراهن في ثقة السوق. وما يؤكد هذا المسار التشاؤمي هو استمرار انخفاض حجم التداول التراكمي، مما يعكس ضعف القوة الشرائية الحالية. وبناءً على ذلك، سيواجه الارتداد السعري الأخير صعوبة بالغة في التطور والتحول إلى اتجاه صاعد ومستدام. لذلك، تحتاج سولانا الآن إلى تعافٍ حقيقي في أحجام التداول وتدفقات سيولة ضخمة لتغيير هذا الواقع الفني.

هل تنجح سولانا في تجنب هبوط جديد بنسبة 20%؟

تقف عملة سولانا حالياً عند مفترق طرق حاسم من الناحية الفنية. حيث إن النجاح في اختراق مستوى 78 دولاراً والاستقرار أعلاه قد يلغي التأثيرات السلبية للكسر الأخير، ويعزز فرص حدوث تعافٍ أشمل. ولكن، تظل كفة المخاطر تميل نحو الهبوط طالما استمر تداول العملة دون منطقة الدعم المكسورة. وتستقر منطقة الطلب الرئيسية التالية بالقرب من حاجز 67 دولاراً، وهو مستوى قد يمنح العملة متنفساً مؤقتاً في حال استمرار الضغوط البيعية.

من جهة أخرى، فإن أي كسر مؤكد دون هذا الدعم سيفتح الباب أمام هبوط السعر لمستويات الستينيات المنخفضة. ويمثل هذا التراجع المحتمل خسارة بنسبة تقارب 20% من مستويات تداول العملة الحالية في السوق. وفي ظل تحذيرات مؤشرات الزخم والسيولة والمشتقات، تتجه أنظار المتداولين حالياً نحو النطاق السعري بين 76 و78 دولاراً. حيث يمثل هذا النطاق السعري المستوى المحوري الحاسم الذي سيحدد الوجهة الرئيسية القادمة لحركة عملة سولانا.

المصدر: كوين بيديا

نائل رامي

كاتب محتوى متخصص في أسواق العملات الرقمية وتقنيات البلوكشين، يتابع تطورات السوق والتنظيمات المالية والتطبيقات الناشئة للأصول الرقمية، مع التركيز على تبسيط المفاهيم المعقدة للقارئ العربي بلغة واضحة ودقيقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى