3 مؤشرات صعودية تلوح في الأفق رغم تراجع البيتكوين دون 77,000 دولار

تراجعت عملة البيتكوين (BTC) إلى ما دون مستوى 77,000 دولار خلال عطلة نهاية الأسبوع، ليمتد نزيف خسائر العملة المشفرة الرائدة لليوم الرابع على التوالي، بعدما فقدت نحو 6% من قيمتها الأسبوعية.
وفي وقت كتابة هذا التقرير، جرى تداول البيتكوين عند 76,819 دولارًا، إثر تراجع طفيف بنسبة 0.1752% خلال آخر 24 ساعة.
هبوط أسبوعي بنسبة 6% يقابله زخم صعودي خفي
حسب ما ذكره موقع بي ان كريبتو، رغم هذا التراجع السعري، إلا أن هناك ثلاثة مؤشرات هادئة تعكس قصة مغايرة تماماً؛ إذ يرسم نمو عدد المحافظ الرقمية، وتحول سلوك متداولي التجزئة نحو الشراء المعاكس للاتجاه، وتماسك نسبة البيتكوين أمام الذهب، صورة متفائلة لمستقبل العملة الرقمية.
تشير بيانات منصة “سانتيمنت” إلى أن النبرة التشاؤمية تهيمن حالياً على سوق البيتكوين. فقد تجاوزت المنشورات السلبية نظيرتها التفاؤلية لأول مرة منذ 21 أبريل الماضي. وترى المنصة أن هذا التحول قد يكون مؤشراً عكسياً قوياً. وبالتالي، قد يمهد الطريق لارتداد سعري مرتقب. ويستند هذا التحليل إلى قاعدة تاريخية في سلوك الأسواق.
تتحرك العملات المشفرة تاريخيًا عكس اتجاه التوقعات العامة، لذا فإن هذا المستوى من التشاؤم لدى متداولي التجزئة يعد إشارة ممتازة؛ فمع قيام صغار المستثمرين ببيع حيازاتهم تحت وطأة الهلع من هذا الانخفاض الطفيف، تزداد احتمالات ارتداد السعر صعودًا، في وقت يترقب فيه أغلب المتداولين مزيدًا من الهبوط.
حيتان السوق يستغلون الهبوط للتجميع
في المقابل، تحرك كبار المستثمرين (الحيتان) في الاتجاه المعاكس تمامًا؛ حيث ارتفع عدد المحافظ التي تحتوي على 100 بيتكوين على الأقل إلى 20,229 محفظة، بزيادة قدرها 11.2% مقارنة بـ 18,191 محفظة قبل عام مضى، وتقدر قيمة الحيازات في كل عنوان حاليًا بنحو 7.7 مليون دولار.
وتعود ملكية هذه المحافظ عادةً إلى المؤسسات المالية، والصناديق الاستثمارية للشركات، والمستثمرين بعيدي المدى. ويعكس استمرار هؤلاء في تجميع العملة، وسط تقلبات السوق، عمق ثقتهم في المسار الصعودي للبيتكوين. وهذا التوجه هو ما تؤكده منصة “سانتيمانت” في تحليلها الأخير:
ينظر تاريخيًا إلى نمو عدد محافظ الحيتان كدليل قاطع على ثقة كبار المستثمرين في القيمة المستقبلية للبيتكوين وميزة ندرتها. وما يجعل هذا التوجه لافتًا، هو أن نمو هذه المحافظ — التي تضم 100 بيتكوين أو أكثر — استمر حتى في الفترات التي هيمن فيها الخوف، أو نفاد الصبر، أو الشك على سلوك صغار المتداولين.
تعافي نسبة البيتكوين مقابل الذهب وتقاطع صعودي مرتقب
من جهتها، رصدت شركة الأبحاث “ديلفي ديجيتال” (Delphi Digital) مؤشرًا ثالثًا؛ إذ قفزت نسبة البيتكوين مقابل الذهب بنسبة 46% من أدنى مستوياتها المسجلة في فبراير، لتستقر الآن بالقرب من 17.6.
ويأتي هذا الأداء بعد حركة تصحيحية سجلها الذهب تراجع على إثرها بنسبة 18% من ذروته المحققة في يناير الماضي، في وقت صعدت فيه البيتكوين مستندةً إلى مستويات دعم قوية فوق حاجز الـ 60,000 دولار. ويقيس هذا المؤشر القوة النسبية بين الأصول الرقمية والتقليدية.
ويتوقع خبير الاستراتيجيات لدى “ديلفي ديجيتال” أن تشهد المتوسطات المتحركة الأسية (EMA) للأسبوعين 9 و21 لهذه النسبة تقاطعًا صعوديًا في أوائل يونيو المقبل. ويذكر أن التقاطعات الخضراء السابقة قد مهدت تاريخيًا لقفزات سعرية ضخمة للبيتكوين بلغت نسبتها 148%، و641%، و148%.
ترقب اجتماع الاحتياطي الفيدرالي والرياح الاقتصادية المعاكسة
على الصعيد الاقتصادي، يستعد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، كيفن وورش، لعقد أول اجتماع للجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) يومي 16 و17 يونيو المقبل. وتسعر الأسواق حاليًا احتمالية ضئيلة لا تتعدى 1.2% لرفع أسعار الفائدة.
وسط هذه الأجواء، يبقى التساؤل قائمًا حول قدرة المؤشرات الثلاثة على التغلب على الرياح الاقتصادية المعاكسة. ويرتبط حسم هذا الملف بمخرجات اجتماع “وورش” المرتقب. كما يتوقف على مسار معدلات التضخم خلال فصل الصيف، والذي تخيم عليه التوترات الجيوسياسية الإيرانية.




