استراتيجي أمريكي يحذر: شبح 1929 یهدد سوق العملات الرقمية

نقلاً عن موقع bitcoinsistemi، قدّم كبير استراتيجيي السلع في بلومبرغ، مايك ماكغلون، تحليلاً مبسّطًا لاتجاهات الأسواق العالمية وسوق العملات الرقمية خلال مقابلة حديثة.
حذّر مايك ماكغلون، الذي وصف العملات الرقمية بأنها «أفضل مؤشر قيادي» لحركة السوق الكلي، المستثمرين من تشابه الأوضاع الحالية مع المرحلة التي سبقت الكساد الكبير عام 1929.
جادل ماكغلون بأن بيتكوين وسوق العملات الرقمية عمومًا يمران بمرحلة «نهاية اللعبة». وقارن الوضع الحالي بفقاعة سوق الأسهم عام 1929، مشيرًا إلى أن العملات الرقمية حققت أنجح نتائج «الاختبارات العكسية» في التاريخ، وهو ما ولّد تفاؤلًا مفرطًا. ووفقًا له، تعكس المخاطر القائمة في السوق احتمال حدوث انهيار تقوده بيتكوين.
أشار ماكغلون إلى أنه في عام 2009 لم تكن هناك سوى عملة رقمية واحدة هي بيتكوين. واليوم ارتفع العدد إلى نحو 28 مليون عملة، وهو ما يراه تضخمًا مفرطًا في المعروض يضرّ بالسوق. وقال إن معظم هذه الرموز ليست سوى مشاريع «مزحة» تفتقر إلى أي أساس حقيقي. واعتبر أن التخلص من جزء كبير من هذه الأصول ضروري لبناء هيكل صحي ومستدام للسوق.
سيناريوهات هبوط بيتكوين
رسم ماكغلون صورة متشائمة لمسار سعر البيتكوين في المرحلة المقبلة. وتوقع أن يتمركز أول مستوى دعم رئيسي قرب 50 ألف دولار. وأشار إلى أن تصحيحًا أعمق قد يدفع السعر للهبوط نحو 10 آلاف دولار. ووصف البيتكوين بأنها «صنبور سيولة» للسوق، في إشارة إلى تأثرها السريع بتحركات رأس المال. ولفت إلى أن أي تراجع محتمل بنحو 10% في المؤشرات الرئيسية، مثل مؤشر ستاندرد آند بورز 500، قد يضغط بقوة على السوق. وأضاف أن هذا السيناريو قد يؤدي إلى انخفاضات حادة في البيتكوين تتراوح بين 30% و40%.
انتقد ماكغلون نهج الرئيس التنفيذي لشركة مايكروستراتيجي، مايكل سايلور، القائم على «شراء البيتكوين بأموال لا يمكن تحمّل خسارتها». واعتبر أن هذه الاستراتيجية تسهم في تأجيج مشاعر السوق بشكل مفرط. وأشار إلى أن هذا النهج يحمل مخاطر واضحة من زاوية إدارة المخاطر. وأضاف أن الخلط بين الاستثمار والانفعال قد يقود إلى قرارات غير محسوبة. وشدد على أن الأموال التي لا يمكن تحمّل خسارتها يجب توجيهها إلى أصول أكثر أمانًا. وختم بالقول: «أنت تشتري سندات الخزانة بأموال لا يمكنك تحمّل خسارتها، وليس البيتكوين».
اعتبر ماكغلون أن نقطة الثقة الوحيدة في مستقبل سوق العملات الرقمية تتمثل في العملات المستقرة و«العملات الرقمية الدولارية» (عملات رقمية مرتبطة بقيمة الدولار الأمريكي). وأوضح أن هذه التكنولوجيا تعزّز انتشار الدولار وترفع كفاءته في المدفوعات والتحويلات. وتوقّع استمرار نمو هذا القطاع، الذي تُقدَّر قيمته بنحو 300 مليار دولار. وفي المقابل، رجّح اختفاء معظم العملات البديلة ذات الطابع المضاربي من المشهد مع مرور الوقت.




