تراجع جماعي في سوق العملات الرقمية: بيتكوين يهبط وإيثيريوم وXRP عند مستويات حرجة

يواجه سعر البيتكوين ضغوطاً بيعية قوية اليوم، حيث هبطت العملة إلى أدنى مستوياتها خلال التداولات لتسجل نحو 76,700 دولار، بالتزامن مع موجة هبوط عامة تسيطر على السوق العملات الرقمية. في المقابل، حاولت العملات البديلة -وعلى رأسها إيثيريوم، وريبل (XRP)، ودوجكوين- الحفاظ على مستويات دعمها الرئيسية، في حين سجلت عملة سولانا (SOL) تراجعاً ملحوظاً.



موجة بيع تضغط على السوق والتصفيات تتجاوز 660 مليون دولار
حسب ما ذكره موقع كوين بديا، تجددت الضغوط الهبوطية في سوق العملات الرقمية اليوم، لتتراجع القيمة السوقية الإجمالية إلى 2.56 تريليون دولار، في حين قفزت أحجام التداول إلى 65 مليار دولار بسبب زيادة عمليات البيع. هذا التراجع أثر سلبياً وبشدة على معنويات المستثمرين؛ إذ هبط مؤشر الخوف والجشع إلى دون مستوى 40، بينما ارتفعت نسبة استحواذ البيتكوين لتتجاوز 60% من إجمالي السوق.
وفي السياق ذاته، تحولت تدفقات صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs) للعملات المشفرة إلى النطاق السلبي. وشهدت السوق خروج سيولة ضخمة تتجاوز 350 مليون دولار. وتركزت هذه التخارجات في الصناديق الفورية لعملتي بيتكوين وإيثيريوم.
ورغم هذه الضغوط البيعية، لا تزال معدلات التمويل (Funding Rates) إيجابية بنسبة طفيفة، مما يعني أن أصحاب مراكز الشراء (Longs) ما زالوا يدفعون لأصحاب مراكز البيع (Shorts). وفي غضون ذلك، تخطت قيمة التصفيات الإجمالية خلال الـ 24 ساعة الماضية حاجز 660 مليون دولار، مما يعكس حالة التقلب الشديدة في السوق.
البيتكوين يقترب من دعم حرج بعد كسر نموذج الوتد
تعرض سعر بيتكوين لضغوط بيع مكثفة عقب كسر هيكل السوق الرئيسي. وأدى هذا الكسر إلى فقدان العملة لعدة مستويات دعم متتالية. حالياً، يقترب السعر من منطقة دعم حاسمة للحفاظ على المسار الصعودي العام. ويُعد هذا المستوى خطاً أحمر للمتداولين. إذ إن أي هبوط دون مستوى 76,000 دولار قد يفتح الباب سريعاً أمام مزيد من التراجع.
وجاء هذا التصحيح بنسبة 4.8% عقب خروج السعر من نموذج الوتد الصاعد. وتتزايد حالياً الاحتمالات باستمرار الهبوط بنسبة تتراوح بين 2% و3%، ما قد يدفع بيتكوين نحو مستوى 74,000 دولار. في غضون ذلك، يواصل مؤشر القوة النسبية (RSI) تراجعه ليعكس استمرار الزخم السلبي. كما يتجه السعر نحو الحد السفلي لمؤشر “بولينجر باندز” قرب 75,800 دولار، والتي تمثل منطقة طلب رئيسية. وبناءً عليه، ينبغي على الثيران (Bulls) الدفاع عن هذا المستوى لتحفيز الارتداد. وخلاف ذلك، فإن كسر حاجز 75,000 دولار سيكون وشيكاً.
إيثيريوم يفشل في الحفاظ على مستويات 2,170 دولاراً
انعكست الضغوط البيعية المتزايدة في السوق العملات الرقمية مباشرة على حركة إيثيريوم. وعجزت العملة عن الاستقرار فوق مستوى 2,300 دولار لتتراجع نحو 2,120 دولاراً. وجاء هذا الهبوط رغم نمو حجم التداول بنحو 4.5%. حالياً، يتدخل المشترون للدفاع عن مستويات الدعم عند 2,100 دولار. غير أن محاولة الارتداد لا تزال ضعيفة وتفتقر إلى الزخم الكافي. وبذلك يظل الباب مفتوحاً لإعادة اختبار حاجز 2,000 دولار على المدى القريب.
توضح البيانات الفنية كسر السعر لمنطقة الدعم الحرجة بين 2,168 و2,178 دولاراً، ما يعكس سيطرة الدببة (Bears) على الحركة. وتتراكم الضغوط البيعية حالياً وسط غياب واضح لطلبات الشراء القوية.في غضون ذلك، يتحرك مؤشر القوة النسبية (RSI) قرب مناطق التشبع البيعي، ما يرجح استمرار الهبوط نحو الدعم الرئيسي عند 2,000 دولار. وسيتوقف مسار إيثيريوم القادم—بين الارتداد أو مواصلة النزيف—على حجم السيولة وتدفقات التداول.
الريبل (XRP) يخسر دعم 1.40 دولار لكنه يحتفظ بزخمه الصعودي
يواجه سعر XRP ضغوطاً هبوطية قوية بضغط من الاتجاه العام للسوق. ورغم ذلك، ينجح خط الاتجاه الصاعد في توفير دعم مهم، حيث ارتدت العملة عقب اختباره مؤخراً. لكن عودة الزخم الصعودي مشروطة باستعادة مستوى 1.40 دولار والإغلاق اليومي فوقه. وفي حال الفشل، يظل خطر التراجع نحو 1.34 دولار قائماً.
وقد نجح الارتداد الأخير في جذب سيولة شرائية جديدة، حيث تحول مؤشر تدفق الأموال (CMF) إلى الاتجاه الصعودي، مما يعكس دخول سيولة متجددة إلى السوق. وبناءً على ذلك، حتى لو كسر السعر خط الاتجاه مؤقتاً، فإن الدعم القادم من الحد السفلي لمؤشر “بولينجر باندز” كفيل بمساعدة السعر على الاستقرار والتمهيد لارتداد نحو المقاومة العلوية. وتشير التوقعات الحالية إلى قدرة الريبل (XRP) على حماية هيكله الصعودي واستهداف مستوى 1.44 دولار خلال الأيام المقبلة.
خلاصة القول
يمر سوق العملات المشفرة بموجة من الضغوط الهبوطية، حيث تتداول عملات رئيسية مثل بيتكوين، وإيثيريوم، وXRP قرب مستويات دعم حرجة. يتزامن ذلك مع تصاعد عمليات التصفية، وتحول تدفقات صناديق المؤشرات (ETFs) إلى النطاق السلبي، وسط تراجع معنويات المتداولين. ورغم ظهور ارتدادات جزئية وتحسن مؤشرات السيولة—ما قد يدعم تعافياً مؤقتاً على المدى القصير—يبقى الوضع العام بحاجة إلى الحذر، لحين اختراق مستويات المقاومة الرئيسية بدعم من أحجام تداول قوية.




