أخبار الكريبتوأخبار العملات البديلة

تدفقات قياسية إلى صناديق Hyperliquid تدفع HYPE إلى أعلى مستوى تاريخي

  • طفرة في صناديق HYPE: جذب 172 مليون دولار في أقل من شهر، بقيادة صندوق “BHYP” من “Bitwise” الذي استحوذ على حصة الأسد بـ 106.6 مليون دولار.

  • تداولات فلكية: منصة Hyperliquid تسجل 1.4 مليار دولار في جلسة واحدة عبر عقود “SPCX” المرتبطة بـ “SpaceX”.

  • تحول مؤسسي جذري: المستثمرون يديرون ظهورهم للأصول القائمة على المضاربة، ويتجهون نحو HYPE كأصل تقني يدر عوائد حقيقية.

نجحت صناديق Hyperliquid المتداولة في البورصة في السباحة عكس التيار. ففي الوقت الذي تعاني فيه أسواق الكريبتو من تباطؤ ملحوظ وضغوط اقتصادية كلية خلال الربع الثاني، حققت هذه الصناديق اختراقاً استثنائياً.

هذا الزخم الاستثنائي انعكس فوراً على الرمز الأصلي للبروتوكول (HYPE). فقد سجل قفزة صاروخية تجاوزت 73% خلال الشهر الماضي فقط، لتبلغ مكاسبه 196% منذ بداية عام 2026. والنتيجة؟ ملامسة قمة تاريخية جديدة عند 75.96 دولاراً صباح الثلاثاء، وفقاً لبيانات CoinGecko.

الأرقام تتحدث بوضوح عن تحول لافت في تدفقات رؤوس الأموال داخل سوق الكريبتو العالمي. فمنذ إطلاقها في مايو، جذبت ثلاثة صناديق HYPE حديثة نحو 172 مليون دولار من صافي التدفقات، بحسب بيانات “SoSoValue”.

في المقابل، سجلت صناديق البيتكوين تخارجات حادة بلغت 5.6 مليار دولار خلال الفترة نفسها. ويعكس هذا التباين الحاد تحولاً عميقاً في شهية المستثمرين المؤسسيين، ولا يقتصر على مجرد تحركات سعرية عابرة في السوق.

تتجه السيولة اليوم بشكل متزايد نحو البنية التحتية القادرة على توليد الرسوم المستدامة. ويأتي هذا التحول على حساب الأصول الرقمية المعتمدة فقط على سرديات المضاربة.

يتصدر صندوق “BHYP” التابع لشركة “Bitwise” هذا السباق بجدارة، بعدما استقطب تدفقات صافية ناهزت 107 ملايين دولار. ونتيجة لذلك، ارتفع إجمالي أصول الصندوق إلى 122.8 مليون دولار.

يحل في المرتبة الثانية صندوق “THYP” المقدم من “21Shares” بجذبه 60 مليون دولار، يليه صندوق “HYPG” التابع لـ “Grayscale” بقيمة 8.6 مليون دولار. وفي الوقت نفسه، اقترب حجم التداول الإجمالي لهذه المنتجات الثلاثة من حاجز المليار دولار.

طلب من نوع آخر: العوائد الحقيقية تطيح بالمضاربة

لماذا هذا الإقبال الكثيف؟ الإجابة تكمن في “الأساسيات”. على عكس صناديق البيتكوين التي تتأرجح مع أمزجة الاقتصاد الكلي وتنزف سيولتها عند أول أزمة جيوسياسية أو ارتفاع في عوائد السندات، تمثل تدفقات HYPE رهاناً صريحاً على بروتوكول يولد إيرادات حقيقية وملموسة.

كما يوضح جيف مي، الرئيس التنفيذي للعمليات في “BTSE”، لـ Decrypt:

مرونة HYPE تؤكد أن السوق بدأ أخيراً في تسعير أساسيات البروتوكول. نحن أمام معادلة مزدوجة: عمليات الحرق التلقائية المرتبطة بصندوق المساعدة تخلق صدمة في المعروض، بينما يضخ برنامج “Coinbase” (البالغ 5 مليارات دولار من USDC) سيولة مستدامة تمنح Hyperliquid تفوقاً لا يضاهى.

هذا التفوق يغذيه تحول استراتيجي يتمثل في تنويع مصادر الدخل. فبحسب تقرير لـ “21Shares”، لم يعد البروتوكول يعتمد حصرياً على العقود الدائمة للعملات المشفرة، بل امتدت أذرعه لتشمل السلع، الأسهم، وأسواق ما قبل الاكتتاب العام (Pre-IPO).

وخير دليل على ذلك ما حدث في أروقة “وول ستريت”؛ فبعد النجاح في تسعير عقود “CBRS” بدقة أذهلت المتداولين (بفارق 1.3% فقط عن سعر الافتتاح في ناسداك)، جاءت ضربة المعلم عبر إدراج عقود “SpaceX” قبل الاكتتاب. هذه العقود (SPCX)، التي أطلقتها “TradeXYZ” عبر إطار “HIP-3” اللامركزي، التهمت سيولة بلغت 1.4 مليار دولار في جلسة تداول واحدة، مستحوذة على 30% من إجمالي حجم تداولات المنصة ذلك اليوم.

تعلق سامي لي، الرئيسة التنفيذية لشركة “Ju.com”:

بات المستثمرون يراقبون Hyperliquid وهو يبتلع حصصاً سوقية ويولد رسوماً حقيقية، وهذا يمنحه عرض قيمة يختلف جذرياً عن البقية.

 

المحركات المزدوجة: لماذا تتهافت المؤسسات على Hyperliquid؟

ترتكز الرؤية المؤسسية الإيجابية تجاه Hyperliquid على دعامتين هيكليتين متينتين:

  • آلية صندوق المساعدة (Insurance Fund): هي القلب النابض للبروتوكول. تقوم هذه الآلية بتوجيه 97% إلى 99% من رسوم التداول مباشرة نحو عمليات إعادة شراء الرموز وحرقها. هذه الخطوة تخلق ارتباطاً عضوياً، بعيداً عن المضاربة، بين أحجام التداول اليومية والطلب الفعلي على الرمز الأصلي.

  • التطور المعماري لطبقة العملات المستقرة: نتحدث هنا عن بنية تحتية بمليارات الدولارات. شراكة المنصة مع “Coinbase” كموزع رسمي لاحتياطيات USDC، مدعومة ببرنامج “AQAv2” الأخير، تسمح بتوليد عائد بنسبة 4% على سيولة ضخمة تبلغ 5 مليارات دولار. الأهم من ذلك؟ يُعاد ضخ 90% من هذه العوائد لدعم صندوق المساعدة، ما يغذي الدورة الإيجابية (Flywheel) لنمو السيولة ويسرع من وتيرة إعادة شراء الرموز.

o-node=”18″>تتفق سامي لي مع هذا التحليل، مشيرة إلى ميزة دفاعية فريدة: البروتوكول لا يحتاج لأسواق صاعدة لكي يزدهر. وتضيف:

الأسواق المتقلبة هي جنة المتداولين. فعندما تتسارع عمليات التحوط وتغيير المراكز، ترتفع أحجام التداول بقوة، لتصب في النهاية في شرايين إيرادات البروتوكول. ويبدو أن صناع السوق قد استوعبوا هذه الحقيقة جيداً.

النظرة المستقبلية: هل تستمر رحلة صعود HYPE؟

أما عن المستقبل، فإن المعيار الحقيقي لا يكمن في السعر اللحظي، بل في استدامة النمو. فإذا واصل البروتوكول جذب المستخدمين بالوتيرة الحالية، واقتنص حصصاً أكبر من سوق المشتقات، فإن تدفق الأموال المؤسسية سيتسارع تلقائياً.

وفي الوقت الراهن، تتحدث لغة الأرقام بوضوح شديد لصالح HYPE. فبينما نزفت صناديق البيتكوين مليارات الدولارات خلال شهر، جذبت صناديق HYPE حوالي 172 مليون دولار. هذا التباين يؤكد أن الزخم الحالي لا يظهر أي بوادر للتباطؤ.

والأرقام هنا لا تكذب أبداً. فقد كشف نيك فورستر، الشريك المؤسس لمنصة Derive، يوم الاثنين، عن معطيات مثيرة. إذ تسعّر أسواق الخيارات حالياً احتمالية صعود بنسبة تتراوح بين 10% و15% لوصول الرمز إلى حاجز 100 دولار بحلول نهاية يوليو المقبل.

 

المصدر: Decrypt

نائل رامي

كاتب محتوى متخصص في أسواق العملات الرقمية وتقنيات البلوكشين، يتابع تطورات السوق والتنظيمات المالية والتطبيقات الناشئة للأصول الرقمية، مع التركيز على تبسيط المفاهيم المعقدة للقارئ العربي بلغة واضحة ودقيقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى