أخبار الكريبتوأخبار متنوعة

بـ 40 ضعفاً.. سلعة غير متوقعة تكتسح البيتكوين والذهب والأسهم!

ألقت التوترات الجيوسياسية الراهنة بظلالها على الأسواق العالمية؛ فبينما يواجه الذهب -الملاذ الآمن التقليدي- تحديات متباينة، شهدت أسهم النفط والعملات المشفرة انتعاشاً ملحوظاً. ومع ذلك، برزت سلعة واحدة تفوقت في أدائها على جميع فئات الأصول الرئيسية بأكثر من 40 مرة.

حسب ما افاده موقع بي ان كريبتو، سجلت عقود الفروقات (CFDs) للبطاطا قفزة هائلة بلغت نحو 705% في أقل من شهر، لتتجاوز بذلك أداء كبرى الأصول المالية بفارق شاسع.

البطاطا تتصدر المشهد وتتفوّق على البيتكوين هذا الشهر

تزامنت هذه القفزة الاستثنائية (705%) مع شهر إيجابي للأصول ذات المخاطر العالية. ارتفع سعر البيتكوين (BTC) بنسبة 13.1% خلال الشهر الماضي. وحقق الإيثيريوم (ETH) مكاسب بنسبة 6.2%. أما سوق العملات المشفرة بشكل عام، فقد ارتفع بنسبة 10.8%.

ولم تكن الأسهم الأمريكية بعيدة عن هذا المشهد. صعد مؤشر “ناسداك” المركب بنسبة 15%. وأضاف مؤشر “S&P 500” نحو 9.07%، بينما سجل مؤشر “داو جونز” الصناعي ارتفاعًا بنسبة 2.95%.

أما في قطاع السلع، فقد جاءت النتائج متباينة وفقًا لبيانات “Trading Economics”. فقد ارتفع خام برنت بنسبة 5.86%، بينما قفز البنزين بنسبة 16.1%، وأضافت الفضة 8.37% إلى قيمتها. وفي المقابل، تراجع الذهب بنسبة طفيفة بلغت 0.25%، وانخفض خام غرب تكساس الوسيط (WTI) بنسبة 2.08%. وبالنظر إلى هذه الأرقام، نجد أن أقوى الأصول أداءً ظلت بعيدة كل البعد عن حركة عقود البطاطا، التي تفوّقت بفارق تجاوز 40 ضعفًا.

ارتفعت أسعار سلع الطاقة العالمية بشكل حاد في عام 2026. المصدر: Trade Economics

دوافع الارتفاع الصاروخي لمشتقات البطاطا

من المهم الإشارة إلى أن هذا الارتفاع يعود لتفاعل الأسواق مع التوترات الإقليمية، وليس لنقص حقيقي في المعروض. ووفقاً لتقرير “يورو نيوز”، قفز سعر الـ 100 كيلوغرام من 2.11 يورو في 21 أبريل ليصل إلى 18.50 يورو خلال هذه الفترة القصيرة.

وذكر التقرير:

بما أن البطاطا محصول كثيف المغذيات، فإن النقص المفاجئ في الأسمدة بأسعار معقولة يؤثر مباشرة على المحاصيل المستقبلية وتقييمات السوق الحالية. وما يزيد الوضع تعقيدًا هو أن حالة عدم الاستقرار جعلت ممرات الشحن الرئيسية أكثر خطورة، مما عرقل لوجستيات التجارة الزراعية.

وعلى الرغم من هذه القفزة، تظل أسعار البطاطا دون مستوياتها المسجلة في العامين الماضيين، نتيجة مساعي المنتجين الأوروبيين لتصريف فائض كبير في المعروض. وبناءً على ذلك، يقوم المتداولون حاليًا بإعادة تسعير العقود الآجلة بناءً على المخاطر والآثار الاقتصادية الشاملة للصراع بين إيران والولايات المتحدة وتأثيراته على استقرار السوق.

واختتم التقرير موضحًا:

يتجه المتداولون حالياً لإعادة تسعير العقود الآجلة، متجاهلين واقع وفرة المعروض في الأسواق. ورغم أن هذا الارتفاع لم يتحول بعد إلى عبء مالي ضخم على المستهلك الأوروبي، إلا أن حركة عقود الفروقات للبطاطا تعكس بوضوح حالة القلق السائدة في السوق، والسعي المحموم لتسعير التداعيات الاقتصادية المعقدة للتوترات الجيوسياسية الراهنة.

نائل رامي

كاتب محتوى متخصص في أسواق العملات الرقمية وتقنيات البلوكشين، يتابع تطورات السوق والتنظيمات المالية والتطبيقات الناشئة للأصول الرقمية، مع التركيز على تبسيط المفاهيم المعقدة للقارئ العربي بلغة واضحة ودقيقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى