التحليل الأساسيالتحليلات

لغز الموسم المفقود: أين اختفى انفجار العملات البديلة؟

نقلاً عن موقع bitcoinsistemi، صرّح جورج تونغ، وهو شخصية معروفة في عالم العملات الرقمية، أن دورة البيتكوين التقليدية التي تمتد لأربع سنوات قد انهارت فعليًا. وأوضح أن السوق لم يعد يتحرك وفق المخططات البيانية الكلاسيكية. بل أصبح خاضعًا بشكل أساسي للأحداث الجيوسياسية. إضافة إلى القرارات الاقتصادية الكلية المؤثرة عالميًا.

مع دخول سوق العملات الرقمية عام 2026، يجد المستثمرون أنفسهم بين توقع مألوف بـ«الارتفاع الهائل». وفي المقابل، يواجهون واقعًا يتسم بـ«الفوضى الكلية». وفي بث حديث، أدلى المحلل الشهير جورج تونغ بتصريحات لافتة. أشار خلالها إلى أن السوق دخل مرحلة مختلفة تمامًا عمّا اعتاده المستثمرون سابقًا.

بحسب تونغ، لم تعد دورة البيتكوين التقليدية القائمة على أربع سنوات صالحة. وتعتمد هذه الدورة تاريخيًا على حدث التنصيف (وهو آلية تقلل مكافآت تعدين البيتكوين إلى النصف كل أربع سنوات). وأشار إلى أن عام 2025 يتوقع أن يكون عامًا راكدًا. ويُعد ذلك أكبر دليل على هذا التحول الجذري في سلوك السوق. فعل یتوقع رو معلوم کن

السياسة بدل الرسوم البيانية

أكد تونغ أن المحرك الأساسي للسوق لم يعد مخططات الأسعار. بل أصبحت تعريفات دونالد ترامب، والتحركات التنظيمية، والاستراتيجيات الجيوسياسية هي العامل الحاسم. وفي هذا السياق، لخّص رؤيته بعبارة لافتة. وقال: «أنا أراقب ترامب الآن، وليس الأسعار».
وأوضح أن الأسواق باتت شديدة الحساسية تجاه القرارات السياسية. كما أن أي تغيير في السياسات الاقتصادية ينعكس مباشرة على حركة الأصول الرقمية. ونتيجة لذلك، تراجع دور التحليل الفني التقليدي. وحلّ محله تتبع الأخبار والقرارات السيادية.

لماذا اختفى موسم العملات البديلة؟

وحول السؤال الذي يشغل المستثمرين، «لماذا لا يوجد موسم العملات البديلة؟»، قدّم تونغ سببين رئيسيين. أولهما أن نسب الرافعة المالية المرتفعة التي توفرها البورصات غيّرت سلوك المستثمرين. إذ تحوّلوا من استراتيجيات «الشراء والاحتفاظ» إلى المضاربة قصيرة الأجل. وأوضح أن هذا الأمر خدم صانعي السوق والبورصات. كما أدّى إلى موجات تصفية متكررة أعاقت الارتفاع الطبيعي.

وأضاف تونغ أن المستثمرين باتوا يقضون وقتهم في «أسواق التنبؤ» مثل بوليماركت. وهي منصات تتيح المراهنة على نتائج الانتخابات أو الطقس. في المقابل، تراجعت جاذبية العملات البديلة. وفقد المستثمرون الأفراد الثقة بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة.

وأشار تونغ أيضًا إلى تطور لافت خلال عامي 2025 و2026. ويتمثل هذا التطور في الارتفاعات القوية بأسعار الذهب والفضة. وخلال هذه الفترة، قفزت أسعار الفضة بنحو 200%. ونتيجة لذلك، تحوّل جزء من السيولة المتوقعة من سوق العملات المشفرة نحو هذه «الملاذات الآمنة» التقليدية.

نائل رامي

كاتب محتوى متخصص في أسواق العملات الرقمية وتقنيات البلوكشين، يتابع تطورات السوق والتنظيمات المالية والتطبيقات الناشئة للأصول الرقمية، مع التركيز على تبسيط المفاهيم المعقدة للقارئ العربي بلغة واضحة ودقيقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى