التحليل الأساسيالتحليلات

بيتكوين تحت الضغط: سيناريوهات الأيام المقبلة

نقلاً عن موقع bitcoinsistemi، واصلت عملة البيتكوين مسارها الهبوطي ضمن نطاق عرضي خلال الأسابيع الأخيرة، إذ قوبلت كل محاولة صعود بضغوط بيع متجددة.

وتُظهر بيانات السوق أن المستثمرين الذين اشتروا قرب المستويات القياسية، ولا سيما تلك المسجلة في أوائل أكتوبر، باتوا ينظرون إلى أي ارتفاعات على أنها فرص مناسبة لجني الأرباح والبيع.

وقالت شركة Glassnode المتخصصة في تحليلات العملات المشفرة إن عدداً من المؤشرات يعكس دخول السوق في «مرحلة هبوطية معتدلة». ووفقاً للشركة، فإن تدفقات رأس المال المحدودة لا تزال غير كافية لمعادلة ضغوط البيع المستمرة من كبار المستثمرين، في وقت يفرض فيه عامل الزمن مزيداً من الضغط على الأسعار مع بقائها عالقة في بيئة تتسم بتصاعد الضغوط وحالة عدم اليقين.

من جانبه، رأى أليكس كوبتسيكيفيتش، كبير المحللين في شركة FxPro، أن سوق العملات المشفرة «دخل بالفعل مرحلة سوق هابطة»، محذراً من أن أي محاولات تعافٍ محتملة قد تؤدي إلى جذب بائعين جدد، ما يزيد من الضغوط على السوق.

وخسرت البيتكوين، أكبر عملة مشفرة من حيث القيمة السوقية، نحو 30% من قيمتها منذ بلوغها أعلى مستوى لها على الإطلاق عند قرابة 126 ألف دولار في 6 أكتوبر، رغم استعدادها لإغلاق الأسبوع على استقرار نسبي.

وخلال الأسابيع الماضية، تراجعت البيتكوين بالتوازي مع الأصول عالية المخاطر، لكنها لم تواكب تعافي تلك الأصول لاحقاً، في إشارة إلى تراجع الارتباط الصعودي التقليدي بينها. ويشير محللون إلى أن فشل خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، يوم الأربعاء، في توليد الزخم المتوقع للأصول الرقمية، إلى جانب ضعف السيولة وتراجع شهية المخاطرة، لا يزالان يشكلان ضغطاً على السوق.

كما لفتت Glassnode إلى تراجع التقلبات الضمنية، موضحة أن التقلبات تاريخياً تميل إلى التشدد عقب اجتماعات اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC)، ولا سيما الاجتماع المقرر في 10 ديسمبر، وهو الحدث الكلي الأبرز المتبقي هذا العام. ووفقاً للشركة، وفي حال غياب أي مفاجأة ذات طابع متشدد، قد يتسارع تراجع التقلبات مع اقتراب نهاية العام مع عودة بائعي «غاما» إلى السوق، ما قد يدفع الأسواق إلى بيئة تتسم بسيولة منخفضة وعوائد متوسطة. ويُقصد ببائعي «غاما» عادةً صناع السوق الذين يبيعون عقود الخيارات أو المستثمرين المؤسسيين الكبار الذين يستفيدون من التحركات العرضية للأسعار، لكنهم يواجهون مخاطر أعلى في حال التحركات الحادة.

بدوره، قال ميتش غالير، المتداول في شركة GSR، إن العوامل الاقتصادية الكلية باتت تؤثر بشكل متزايد في تحركات أسعار العملات المشفرة. وأوضح أن القيود على الوصول إلى الاحتياطي الفيدرالي نتيجة إغلاق الحكومة الأميركية، إلى جانب حالة عدم اليقين السياسي والمخاطر الجيوسياسية، أسهمت في تضخيم أثر تدفقات التداول على السوق خلال الأشهر الأخيرة. واعتبر أن هذا السلوك نموذجي في الأسواق الهابطة، مشيراً إلى أنه رغم احتمال بقاء التقلبات مرتفعة على المدى القصير، فإن فرص التعافي مع نهاية العام لا تزال قائمة بفعل حالة التشاؤم المفرط.

في المقابل، حذّر تيموثي ميسير، مدير الأبحاث في شركة BRN لتحليلات الأصول الرقمية، من أن الاستقرار الحالي يقوم على «أرض هشة»، موضحاً أن ظروف السيولة المنخفضة وتجزؤ تدفقات صناديق المؤشرات المتداولة تعكس سوقاً لا تزال تبحث عن اتجاه، أكثر من كونها تتبع مساراً واضحاً.

*هذه ليست نصيحة استثمارية.

نائل رامي

كاتب محتوى متخصص في أسواق العملات الرقمية وتقنيات البلوكشين، يتابع تطورات السوق والتنظيمات المالية والتطبيقات الناشئة للأصول الرقمية، مع التركيز على تبسيط المفاهيم المعقدة للقارئ العربي بلغة واضحة ودقيقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى