جولدمان ساكس يحذر: ضغوط بيع قوية تلاحق الذهب والبيتكوين خلال الأسابيع المقبلة

نقلاً عن موقع beincrypto، قد تدخل الأسواق العالمية مرحلة جديدة من التقلبات عقب تحذيرات بنك جولدمان ساكس من احتمالية قيام صناديق الاستثمار المنهجية ببيع أسهم تقدر بعشرات المليارات من الدولارات خلال الأسابيع المقبلة. ومن المتوقع أن تمتد موجة البيع هذه لتشمل البيتكوين، الذهب، والفضة بالتزامن مع تدهور مستويات السيولة.
جولدمان ساكس يحذر من تسارع بيع صناديق تداول السلع (CTA) بسبب تراجع السيولة
أكد مكتب التداول في جولدمان ساكس تفعيل صناديق (CTAs) لإشارات بيع فعلية على مؤشر S&P 500. وتشير البيانات إلى استمرار هذه الصناديق في لعب دور ‘البائع الصافي’ خلال الفترة المقبلة. وسواء استقرت الأسواق أو واصلت تراجعها، يظل ضغط البيع المنهجي قائماً.
متداولو جولدمان ساكس: موجة بيع الأسهم لم تنتهِ بعد. يحذر البنك من مواجهة الأسهم الأمريكية ضغوط بيع إضافية هذا الأسبوع مدفوعة بصناديق (CTA)، والتي تسببت بالفعل في تفعيل أوامر البيع على مؤشر S&P 500. ويقدر البنك أن هذه الصناديق قد تضخ مبيعات تصل إلى 33 مليار دولار خلال هذا الأسبوع.
— Walter Bloomberg (@DeItaone) February 8, 2026
يقدر البنك احتمالية تسييل ما يقارب 33 مليار دولار من الأسهم خلال أسبوع واحد في حال شهدت الأسواق مزيداً من الضعف.
والأهم من ذلك، تشير نماذج “جولدمان ساكس” إلى أن انخفاض مؤشر S&P 500 أو كسر مستويات فنية رئيسية قد يحفز موجة بيع منهجي إضافية تصل قيمتها إلى 80 مليار دولار خلال الشهر المقبل.
تأتي هذه التحذيرات في ظل هشاشة واضحة في ظروف السوق؛ حيث أكد محللو جولدمان تدهور مستويات السيولة وتحول مراكز الخيارات (Options) إلى وضعية قد تضاعف من حدة تقلبات الأسعار.
فعندما ينتقل المتعاملون إلى وضعية “Short Gamma”، يضطرون غالباً للبيع في الأسواق الهابطة والشراء في الأسواق الصاعدة، مما يرفع من وتيرة التقلبات ويسرع التحركات السعرية خلال اليوم الواحد.
القصة الحقيقية تكمن في تحول الشورت غاما تحت مستوي 6.900. هذا هو السبب في ان كل هبوط بنسبة 1% و كانه 3%. عند ما يجبر صناع السوق علي البيع في سوق هابط للتحوط تصبح العوامل الاساسية مثل الارباح القياسية غير ذات اهمية. نحن الان في فخ غاما حتي نتمكن من استعادة مستوي 7000 و اكثر
— ur-trading (@urtrading) February 8, 2026
أكد جولدمان ساكس أن استراتيجيات تكافؤ المخاطر والتحكم في التقلبات تمتلك مساحة إضافية لتقليص انكشافها مع تصاعد التذبذبات. وهذا يعني أن ضغوط البيع قد لا تقتصر على صناديق (CTAs) وحدها. الاستمرار في خفض هذا التعرض سيعتمد بشكل مباشر على مدى استقرار أو ارتفاع مستويات التقلب في السوق.
بالتوازي مع ذلك، بدأت معنويات المستثمرين تظهر علامات إجهاد واضحة، حيث اقترب مؤشر ‘الذعر’ الداخلي لدى البنك من مستويات الضغط الشديد

بدأ مستثمرو التجزئة في إظهار ملامح الإرهاق بعد عام من اتباع استراتيجية ‘الشراء عند القاع’. وتشير التدفقات الأخيرة إلى تحولهم نحو ‘صافي البيع’ بدلاً من الشراء.
مخاطر انتقال العدوى إلى البيتكوين والذهب
على الرغم من تركيز تحليل “جولدمان ساكس” بشكل أساسي على الأسهم، إلا أن التداعيات تمتد لتشمل أسواقاً أخرى.
فمن الناحية التاريخية، أدت عمليات بيع الأسهم الواسعة النطاق — المدفوعة بالتدفقات النقدية الخارجة وتراجع مستويات السيولة — إلى زيادة التقلبات في الأصول الحساسة لمتغيرات الاقتصاد الكلي، وفي مقدمتها العملات الرقمية.
قد يواجه البيتكوين موجة تقلبات متجددة إذا تسارعت عمليات البيع القسرية في الأسهم. ويعود ذلك لارتباطه المتزايد بشهية المخاطرة العامة، خاصة خلال فترات ضغوط السيولة.
كما أظهرت الأسهم المرتبطة بالكريبتو والصفقات المضاربية المفضلة لدى فئة التجزئة حساسية واضحة لتقلبات السوق الأخيرة، مما يعكس هشاشة الوضع الراهن.

قد تؤدي اضطرابات سوق الأسهم إلى تدفقات معقدة بين الأصول المختلفة. فبينما تضغط حالة “تجنب المخاطر” على السلع، قد يجذب الذهب والفضة تدفقات الملاذ الآمن. وتؤدي هذه العوامل إلى تحركات حادة في الاتجاهين اعتماداً على مستويات السيولة وقوة الدولار.
تظل السيولة هي المتغير الحاسم في ظل تخارج الصناديق المنهجية وارتفاع حدة التذبذبات. ومع تزامن ذلك مع ضعف السوق الموسمي، قد تبقى الأسواق عرضة لعدم الاستقرار في الأسابيع المقبلة.
سنشهد مزيداً من عمليات البيع في الأسهم خلال الأسبوع المقبل، حيث بدأ كبار اللاعبين المنهجيين في تقليل مراكزهم المالية (Deleveraging) قبيل اغلاق الجمعة.
— 𝗡𝗲𝗴𝗲𝗻𝘁𝗿𝗼𝗽𝗶𝗰 (@Negentropic_) February 8, 2026
إذا تحققت توقعات “جولدمان ساكس”، فقد يختبر الشهر القادم مرونة سوق الأسهم، مع احتمالية انتقال أثر هذه الضغوط بشكل مباشر إلى البيتكوين والمعادن الثمينة.




