لماذا هبطت البيتكوين؟ تقرير صادم يكشف المتهم الحقيقي وراء تراجع السعر!

يرى ماركوس ثيلين، من مؤسسة “10x Research”، أن موجة البيع الضخمة في صناديق الاستثمار المتداولة (ETFs) كانت المحرك الأساسي وراء تراجع أداء البيتكوين مؤخراً، وذلك بسبب بيانات التضخم الأمريكية الصادمة لشهر أبريل. ووفقاً لتقديراته، فإن أي تعافٍ محتمل للسعر سيعتمد بشكل كبير على بيانات مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) المرتقبة يوم الأربعاء.
النقاط الرئيسية التي يجب معرفتها:
- هبوط البيتكوين إلى ما دون مستوى 60 ألف دولار جاء نتيجة لعمليات بيع مؤسسية عبر صناديق البيتكوين الفورية المتداولة (ETFs)، وذلك بعد تسارع وتيرة التضخم مجدداً، بحسب تحليل “10x Research”.
- منذ صدور تقرير مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي لشهر أبريل، شهدت صناديق البيتكوين المتداولة في الولايات المتحدة خروج سيولة ضخمة بلغت حوالي 5.4 مليار دولار.
- حذر ثيلين من أن ارتداد البيتكوين قد يكون قصير الأجل إذا أظهرت بيانات التضخم لشهر مايو، المقرر صدورها الأربعاء، أرقاماً تتجاوز حاجز الـ 4%.
تأثير صناديق البيتكوين المتداولة على الأسعار
في تقرير موجه للعملاء صدر يوم الاثنين، أشار ماركوس ثيلين، مؤسس “10x Research”، إلى أن المستثمرين أساءوا فهم الدوافع الحقيقية وراء التراجع الحاد الذي شهدته سوق العملات الرقمية في الأسابيع الأخيرة. وأوضح أنه في حين ركز جزء كبير من السوق على أول عملية بيع للبيتكوين تجريها كبرى الشركات المؤسسية منذ عام 2022، والتداعيات المحتملة لاستمرار أكبر حائز مؤسسي في البيع، كانت القصة الأهم والمحرك الفعلي للأسواق هي موجة البيع المؤسسي الضخمة عبر صناديق البيتكوين الفورية المتداولة.
وأضاف ثيلين أنه منذ صدور تقرير التضخم الأمريكي لشهر أبريل والذي جاء أعلى من التوقعات، شهدت صناديق البيتكوين المدرجة في الولايات المتحدة صافي تدفقات خارجة تقارب 5.4 مليار دولار. وخلال الفترة ذاتها، قامت كبرى الشركات بجمع ما يقرب من ملياري دولار من البيتكوين، لتصبح من بين كبار المشترين القلائل في السوق حالياً.

وكتب ثيلين مؤكداً:
لقد أخطأ السوق في تشخيص أسباب هذا الانخفاض؛ فالشركات الكبرى الحائزة للبيتكوين ليست هي المشكلة.
ترقب بيانات التضخم وموقف الاحتياطي الفيدرالي
يرى ثيلين أن أنظار السوق يجب أن تتجه الآن نحو تقرير مؤشر أسعار المستهلكين لشهر مايو الحالي. وسيلعب هذا التقرير دوراً حاسماً في تحديد ما إذا كان تصحيح البيتكوين سيتعمق أم سيبدأ بالاستقرار.
تتوقع نماذج “10x Research” ارتفاع التضخم السنوي إلى 4.3%، متجاوزاً قراءة الشهر السابق البالغة 3.8%. وتأتي هذه التقديرات أعلى من توقعات “وول ستريت” التي تقف عند مستوى 4.2% حالياً. وحذر التقرير من أن تجاوز حاجز 4% سيعزز المخاوف بشأن إبقاء الفائدة مرتفعة، أو حتى إقرار زيادات جديدة.
تشكل هذه السيناريوهات المتوقعة أخباراً سلبية للأصول عالية المخاطر في السوق. وقد بدأت الأسواق هذا العام وسط تفاؤل كبير بتخفيضات متعددة لأسعار الفائدة. لكن البيانات اللاحقة أظهرت ارتفاعاً غير متوقع في التضخم وقوة في سوق العمل. ونتيجة لذلك، بدأ المتداولون في استبعاد أي تيسير نقدي بالمدى القريب. بل وبات النقاش يتزايد حول احتمال رفع الفائدة الفيدرالية بدلاً من خفضها.
حركة السيولة والمؤشرات الفنية: أين تتجه الأموال؟
تظهر المؤشرات الفنية للبيتكوين حالة “تشبع بيعي” بعد الهبوط الأخير، لكن ثيلين حذر من الانخداع بأي ارتداد مؤقت. وتتوقع الشركة صعوداً تصحيحياً في بداية الأسبوع، دون اعتباره بداية لموجة تعافٍ مستدامة للسعر. غير أن هذا الزخم قد يتلاشى سريعاً، إذا جاءت أرقام التضخم الأمريكية أعلى من المتوقع.
من جهة أخرى، أشارت “10x Research” إلى استمرار الضعف الواضح في الصورة العامة لحركة السيولة في السوق. فقد سجلت العملات المستقرة خروج سيولة نقدية بنحو 1.7 مليار دولار الأسبوع الماضي، لتصل إلى 5.5 مليار دولار شهرياً. ويعتبر هذا النزيف مؤشراً قوياً على تخارج رؤوس الأموال المستمر من سوق العملات الرقمية. بالتوازي مع ذلك، شهدت العقود الآجلة المفتوحة للبيتكوين انخفاضاً حاداً، إثر اتجاه المتداولين لتقليص مراكزهم ومستويات المخاطرة.
واختتم ثيلين تقريره بالتأكيد على أن حركة الأموال داخل صناديق الاستثمار المتداولة (ETFs) تظل المؤشر الأهم الذي يجب مراقبته لتوقع مسار البيتكوين القادم، موضحاً:
التدفقات المؤسسية نحو الصناديق المتداولة هي المحرك الفعلي للأسعار.. اتبع حركة الأموال، وليس السرديات الشائعة.
المصدر: كوين دسك




