زلزال ليلي في السوق.. بيتكوين تهبط دون 60 ألف دولار وتفاجئ الجميع بارتداد سريع!

زلزال اقتصادي مفاجئ ضرب الأسواق التقليدية والرقمية، قاد بيتكوين للهبوط نحو قاع 59,227 دولاراً خلال تداولات الليلة الماضية، قبل أن تستوعب العملة الصدمة وتبدأ تعافياً سريعاً. هذا الاضطراب الحاد جاء مدفوعاً بتقرير الوظائف الأمريكي القوي الصادر يوم الجمعة، والذي تسبب في ذعر استثماري واسع هبط بمؤشر ناسداك 100 بنسبة 5%، لينتج عنه موجة تصفية جماعية طالت الأسهم والسندات وسوق العملات الرقمية معاً.
لمحة سريعة عن وضع السوق:
-
كسر مؤقت لدعم 60 ألفاً: انخفضت عملة بيتكوين لفترة وجيزة دون حاجز 60,000 دولار، قبل أن ترتد لتتداول بالقرب من 61,000 دولار خلال الجلسة الآسيوية يوم السبت، مما بدد المخاوف من حدوث انهيار أعمق بعد أسبوع من التراجع المستمر.
-
تأثير البيانات الاقتصادية: جاء هذا الانخفاض كرد فعل على تقرير الوظائف الأمريكي القوي، والذي دفع الأسواق لتوقع بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول. وأسفر ذلك عن ارتفاع عوائد سندات الخزانة والدولار، في حين تلقت أسواق الأسهم ضربة قوية، لا سيما أسهم شركات الذكاء الاصطناعي.
-
تصفيات واسعة: شهد سوق الكريبتو تصفيات ضخمة للمراكز ذات الرافعة المالية، بقيمة بلغت نحو 1.6 مليار دولار خلال 24 ساعة فقط. وتكبدت العملات البديلة الرئيسية، مثل إيثريوم وسولانا، خسائر أسبوعية فادحة، بينما هوت عملة (Zcash) بشكل حاد إثر اكتشاف ثغرة برمجية.
ارتداد بيتكوين بعد صدمة تقرير الوظائف
استعادت عملة بيتكوين مستويات 61,000 دولار في التعاملات الصباحية للجلسة الآسيوية يوم السبت، وذلك بعد انزلاقها مؤقتاً دون حاجز 60,000 دولار الليلة الماضية. وجاء هذا الاستقرار بعد موجة بيع عنيفة اجتاحت أسواق الأسهم والسندات والعملات الرقمية. وكانت العملة قد هبطت إلى أدنى مستوى لها عند 59,227 دولاراً قبل أن يتدخل المشترون مجدداً، لتسجل انخفاضاً يومياً بنسبة 1.3% تقريباً.
إحجام المشترين وتخارج التدفقات النقدية
حدث هذا التعافي من مستوى دعم كان المتداولون يراقبونه عن كثب؛ إذ اتجهت بيتكوين نحو اختبار مناطق 60,000 دولار على مدار الأسبوع، بضغط من التخارج القياسي للتدفقات النقدية من صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs)، بالإضافة إلى أول عملية بيع للبيتكوين تنفذها شركة “ستراتيجي” (Strategy) منذ عام 2022، مما أدى إلى إحجام المشترين عن تقديم الدعم السعري المعتاد. ومع ذلك، لم يتحول كسر هذا الحاجز النفسي إلى هبوط حاد، حيث نجحت العملة في تعويض أكثر من 1,500 دولار من خسائرها.
تداعيات اقتصادية تعصف بالأسواق التقليدية والرقمية
لم تقتصر موجة البيع على سوق الكريبتو فحسب، بل بدأت شرارتها من الأسواق التقليدية. فقد جاء تقرير الوظائف غير الزراعية يوم الجمعة ببيانات قوية، وبدلاً من أن تتفاعل الأسواق بإيجابية مع قوة الاقتصاد، سارعت إلى إعادة تقييم توقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي بشكل جذري.
وتعكس عقود المبادلة (Swaps) حالياً تسعيراً كاملاً لزيادة محتملة في أسعار الفائدة بحلول نهاية عام 2026، في تحول معاكس عن التخفيضات التي كانت متوقعة في ظل الإدارة المؤكدة للرئيس الجديد كيفن وارش. ونتيجة لذلك، قفزت عوائد سندات الخزانة لأجل عامين بمقدار 12 نقطة أساس لتصل إلى 4.16%، وارتفع مؤشر الدولار، في حين تراجعت جاذبية الأصول عالية المخاطر.
أسهم الذكاء الاصطناعي تتلقى الضربة الأكبر
تركزت الخسائر الأكبر في أسهم شركات الذكاء الاصطناعي، حيث هوى مؤشر ناسداك 100 بنسبة تقارب 5% تقريباً. وتعد هذه الخسارة العنيفة الأسوأ للمؤشر منذ شهر نيسان من العام الماضي 2025.
وفي سياق متصل، هبط مؤشر شركات أشباه الموصلات بنسبة بلغت 10% كاملة خلال هذه التداولات الساخنة. كما تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة بلغت 2.6% بفعل ضغوط البيع المكثفة. وبذلك فشل المؤشر الشهير في تحقيق أي مكاسب أسبوعية للأسبوع العاشر على التوالي في السوق.
موجة تصفيات عنيفة تضرب سوق العملات البديلة
لا تزال العملات البديلة غارقة في المنطقة الحمراء هذا الأسبوع. وتراجعت عملة إيثريوم بنسبة 21.6% لتصل إلى حوالي 1,575 دولاراً. كما انخفضت عملة سولانا بنسبة 23.7% لتبلغ 63 دولاراً.
في الوقت نفسه، تكبدت عملات XRP، ودوجكوين، وBNB خسائر تراوحت بين 13% و20%. وحتى عملة (HYPE) التابعة لشبكة (Hyperliquid) انخفضت بنسبة 9.9%، رغم مقاومتها المرنة لموجة الهبوط السابقة.
وقد رافق هذا التراجع تصفيات عنيفة للمراكز ذات الرافعة المالية. وتمت تصفية مراكز بقيمة 1.60 مليار دولار تقريباً خلال 24 ساعة فقط. وشملت هذه التصفيات نحو 308,000 متداول وفقاً لبيانات منصة “كوين جلاس”.
واستحوذت صفقات الشراء على حصة الأسد من هذه التصفيات بقيمة بلغت 1.21 مليار دولار. وشهدت بيتكوين تصفيات بقيمة 534 مليون دولار، تلتها إيثريوم بنحو 423 مليون دولار.
في المقابل، سجلت عملة (Zcash) تصفيات إضافية بقيمة 115 مليون دولار. وتزامن ذلك مع انهيار سعرها بنسبة 44% إثر اكتشاف ثغرة أمنية في مجمع الخصوصية (Orchard).
هل تنجح بيتكوين في التماسك فوق مناطق الدعم؟
مع كسر حاجز 60,000 دولار ليلاً واستعادته بسرعة، يبرز التساؤل الأهم بين المتداولين. هل ستتمكن بيتكوين من البناء على هذا التعافي؟ أم سيفشل هذا الدعم عند إعادة الاختبار؟
إن أي كسر واضح ومؤكد دون هذا المستوى سيغير الاتجاه الحالي. وقد يعيد العملة إلى نطاقات سعرية شهدناها سابقاً خلال تراجعات شهر شباط الماضي.
المصدر: كوين دسك




