أخبار الكريبتوأخبار بيتكوين

وداعاً للقواعد القديمة.. كيف تسيطر الشركات الكبرى على مستقبل البيتكوين؟

نقلاً عن bitcoinsistemi، نظرية «دورة الأربع سنوات» في البيتكوين تُعد من أكثر استراتيجيات الاستثمار رسوخًا في سوق العملات المشفرة. إلا أن هذه النظرية تواجه اليوم اختبارًا حقيقيًا يطرح تساؤلات واسعة حول مستقبل البيتكوين. ويأتي ذلك مع تسارع دخول المستثمرين المؤسسيين إلى هذا القطاع وتغيّر موازين السوق.

هل انتهت دورة الأربع سنوات للبيتكوين؟

في برنامج Crypto World على قناة CNBC، ناقش مات هوجان، الرئيس التنفيذي للاستثمار في Bitwise Asset Management، مستقبل البيتكوين. كما شارك سباستيان بي، الرئيس التنفيذي للاستثمار في ReserveOne، رؤيته حول تحولات السوق. وركزت المناقشة على التغيرات العميقة في ديناميكيات العرض والطلب.

أكد مات هوجان أن دورة سعر البيتكوين التاريخية الممتدة لأربع سنوات لم تعد تعكس واقع السوق الحالي. وترتبط هذه الدورة تقليديًا بأحداث التنصيف (Halving – عملية خفض مكافأة تعدين البيتكوين إلى النصف). وقال إن السوق ينتقل نحو ما وصفه بـ«مسيرة صعودية تمتد لعشر سنوات». وأوضح أن صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs – أدوات استثمارية تتبع سعر أصل معين وتُتداول في البورصة) التي نالت الموافقة مطلع 2024 لعبت دورًا محوريًا. وأضاف أن التقدم التنظيمي ونمو العملات المستقرة عززا هذا التحول. واعتبر أن هذه العوامل أصبحت أكثر تأثيرًا من الدورات التقليدية السابقة.

التبني المؤسسي يغيّر سلوك السوق

أشار هوجان إلى أن بيتكوين أصبحت أقل تقلبًا من سهم Nvidia خلال العام الماضي. ويعكس ذلك درجة أعلى من نضج السوق مقارنة بالسنوات السابقة. وأضاف أن التبني المؤسسي لا يزال في مراحله الأولى. وأوضح أن المستثمر المؤسسي المعتاد يمر بعملية تقييم طويلة قبل الدخول إلى السوق.

وبيّن هوجان أن هذه العملية تمتد لنحو ثمانية اجتماعات داخل المؤسسات الاستثمارية. ويعادل ذلك ما يقارب ثمانية أرباع سنوية من النقاش والتقييم. وخلال هذه الفترة، تدرس المؤسسات المخاطر والعوائد المحتملة. وفي نهاية المطاف، تتخذ قرار تخصيص استثمار في البيتكوين.

من جانبه، رأى سباستيان بي أن الحديث عن نهاية الدورة بشكل كامل قد يكون سابقًا لأوانه. لكنه شدد على أن هيكل السوق تغيّر جذريًا خلال السنوات الأخيرة. وأوضح أن المستثمرين الأفراد يتخذون قراراتهم غالبًا بناءً على حركة السعر والزخم. في المقابل، تعتمد المؤسسات على مبدأ «تخصيص الأصول الاستراتيجي».

كيف أعادت القواعد التنظيمية هيكلة السوق من “مغامرة” إلى “أصل استراتيجي”؟

بحسب سباستيان بي، تساهم المؤسسات في خلق عنصر استقرار داخل السوق. إذ تقوم بشراء البيتكوين للحفاظ على توازن المحافظ عند تراجع الأسعار. ويحد هذا السلوك من حدة التقلبات. ونتيجة لذلك، تشهد BTC تصحيحات أكثر هدوءًا. وتحل هذه التصحيحات محل الانخفاضات الحادة التي بلغت سابقًا بين 60% و80%.

اتفق المتحدثان على أن طبيعة الحوار مع المستثمرين المؤسسيين تغيّرت كليًا خلال السنوات الخمس الماضية. ففي السابق، تركزت الأسئلة حول أساسيات بسيطة. وشملت هذه الأسئلة ماهية البيتكوين وآلية تعدينه. أما اليوم، فأصبحت النقاشات أكثر احترافية. وتركز على تأثير البيتكوين في ارتباطات المحافظ الاستثمارية. كما تتناول دوره المحتمل كأداة تحوط ضد التضخم.

كما تناولت المناقشة تأثير الإدارة الأمريكية الجديدة على السوق. وجرى التطرق إلى قرارات أسعار الفائدة الصادرة عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي. وأشار سباستيان بي إلى أن البيتكوين باتت تُصنّف بوضوح كـ«سلعة». وساهم هذا التصنيف في تراجع حالة عدم اليقين التنظيمي. ومع ذلك، أوضح أن تركيز السوق انتقل من الخطاب السياسي. وأصبح الاهتمام موجّهًا بشكل أكبر إلى ظروف السيولة وسياسات الاحتياطي الفيدرالي.

نائل رامي

كاتب محتوى متخصص في أسواق العملات الرقمية وتقنيات البلوكشين، يتابع تطورات السوق والتنظيمات المالية والتطبيقات الناشئة للأصول الرقمية، مع التركيز على تبسيط المفاهيم المعقدة للقارئ العربي بلغة واضحة ودقيقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى