ليست مجرد أرقام… ماذا تخفي تدفقات صناديق بيتكوين ETF عن المتداولين؟

نقلاً عن cointelegraph، تتجه صناديق المؤشرات المتداولة الفورية لبيتكوين (Spot Bitcoin ETFs) نحو تسجيل رابع شهر متتالٍ من صافي التدفقات الخارجة، في وقت يقترب فيه سعر BTC من إغلاق شهري سلبي خامس خلال فبراير عند حدود 63,153 دولاراً.
ويظهر هذا التباطؤ بوضوح في تراجع أرصدة الصناديق وانحسار البيانات المتحركة لصافي التدفقات، خاصة عند مقارنتها بصناديق المؤشرات المرتبطة بأصول أخرى منافسة.
صناديق البيتكوين الفورية تحت الحصار
وصلت أصول صناديق بيتكوين الفورية في الولايات المتحدة إلى ذروتها قرب 170 مليار دولار في أكتوبر 2025، لكنها تراجعت حالياً إلى 84.3 مليار دولار فقط. كما انخفض صافي التدفقات التراكمية إلى نحو 54 مليار دولار، بعد أن كان قد سجل مستوى قياسياً عند 63 مليار دولار. ومنذ يوليو 2025، لم يتجاوز صافي التدفقات 5 مليارات دولار، في إشارة واضحة إلى تراجع زخم دخول رؤوس الأموال إلى هذه الصناديق.
وبحسب تتبع أجراه الباحث في شؤون بيتكوين أكسل أدلر جونيور، شملت الفترة بين 12 و19 فبراير سبع جلسات تداول سجلت صافي تدفقات خارجة بلغ 11,042 بيتكوين. وكان يوم 12 فبراير الأكثر حدة، مع خروج 6,120 بيتكوين في جلسة واحدة، بما يعادل نحو 416 مليون دولار. كما تواصلت السحوبات في 17 و18 فبراير، بخروج 1,520 و1,980 بيتكوين على التوالي. في المقابل، لم تسجل الصناديق سوى جلستين إيجابيتين، أبرزها جلسة 6 فبراير التي أضافت 5,900 بيتكوين إلى الحيازات.

وأوضح أدلر أن تسجيل ثلاث جلسات إيجابية متتالية يعد شرطاً أساسياً لتأكيد عودة التراكم في صناديق الـETF. وحتى يتحقق ذلك، ستبقى هذه الصناديق مصدراً إضافياً للعرض في السوق.

وأظهرت البيانات أيضاً تصاعد ضغط البيع في أكبر صناديق بيتكوين الفورية. فقد تراجعت حيازات صندوق IBIT التابع لشركة BlackRock إلى 759,000 بيتكوين، مقارنةً بنحو 806,000 بيتكوين سابقاً، بانخفاض يقارب 6%.
كما انخفضت حيازات صندوق FBTC التابع لـFidelity إلى 186,000 بيتكوين بعد أن كانت عند 213,000 بيتكوين، ما يمثل تراجعاً بنسبة 12.6%.
الذهب يتفوق على صناديق بيتكوين ETF في سباق التدفقات
خلال العامين الماضيين، تناوبت صناديق بيتكوين وصناديق الذهب المتداولة في البورصة (ETFs) على جذب التدفقات، وفق دورات امتدت لنحو 90 يوماً لكل موجة. بلغت تدفقات بيتكوين خلال فترة 90 يوماً ذروتها قرب 16 مليار دولار في مارس 2024، ثم تراجعت إلى ما بين 3 و4 مليارات دولار بين يونيو وأكتوبر، قبل أن تقفز مجدداً إلى 21.6 مليار دولار في ديسمبر 2024.

في المقابل، سلكت صناديق الذهب مساراً مختلفاً. فقد ظلت التدفقات سلبية حتى يوليو 2024، ثم تسارعت بشكل ملحوظ لتصل إلى 30 مليار دولار بحلول أبريل 2025. وخلال شهري مارس وأبريل 2025، تحولت تدفقات بيتكوين لمدة 90 يوماً إلى المنطقة السلبية عند نحو -2 مليار دولار.
وسجل الذهب ذروة جديدة عند 36 مليار دولار في أكتوبر 2025، بينما تراجعت تدفقات بيتكوين في الربع الأخير من العام. وفي يناير 2026، سجلت تدفقات صناديق الذهب نحو 29 مليار دولار. لكنها تراجعت إلى 21 مليار دولار بحلول منتصف فبراير، في وقت ظلت فيه تدفقات بيتكوين في المنطقة السلبية.
وتظهر هذه البيانات نمطاً متكرراً من التناوب بين الأصلين. فكلما ضعفت شهية المستثمرين تجاه صناديق بيتكوين، زادت التدفقات نحو الذهب، خاصة بين مارس وأكتوبر 2025.
مرحلة الاستيعاب المقيد تكبح شهية المستثمرين تجاه بيتكوين
يرى مؤسس ITC Crypto، بنجامين كووين، أن الربع الأول من 2026 يمثل مرحلة ما يسميه «استيعاباً مقيداً في مرحلة متأخرة من الدورة» لكل من الأسهم وسوق العملات المشفرة.

ولفت كووين إلى أن بيتكوين تميل تاريخياً إلى إظهار الضعف قبل الأسهم خلال فترات التشديد النقدي. ففي عام 2019، تراجع سعر BTC قبل أشهر من اتساع موجة الضعف في الأسواق التقليدية.




